تفسير سورة النمل الآيات ٢٩-٣١ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 27 النمل > الآيات ٢٩-٣١

قَالَتْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُا۟ إِنِّىٓ أُلْقِىَ إِلَىَّ كِتَـٰبٌۭ كَرِيمٌ ٢٩ إِنَّهُۥ مِن سُلَيْمَـٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٣٠ أَلَّا تَعْلُوا۟ عَلَىَّ وَأْتُونِى مُسْلِمِينَ ٣١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ قالَتْ ﴾ أيْ بَعْدَ ما ألْقى إلَيْها.

﴿ يا أيُّها المَلأُ إنِّي أُلْقِيَ إلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ ﴾ لِكَرَمِ مَضْمُونِهِ أوْ مُرْسِلِهِ، أوْ لِأنَّهُ كانَ مَخْتُومًا أوْ لِغَرابَةِ شَأْنِهِ إذْ كانَتْ مُسْتَلْقِيَةً في بَيْتٍ مُغْلِقَةً الأبْوابَ فَدَخَلَ الهُدْهُدُ مِن كُوَّةٍ وألْقاهُ عَلى نَحْرِها بِحَيْثُ لَمْ تَشْعُرْ بِهِ.

﴿ إنَّهُ مِن سُلَيْمانَ ﴾ اسْتِئْنافٌ كَأنَّهُ قِيلَ لَها مِمَّنْ هو وما هو فَقالَتْ إنَّهُ، أيْ إنَّ الكِتابَ أوِ العُنْوانَ مِن سُلَيْمانَ ( وإنَّهُ ) أيْ وإنَّ المَكْتُوبَ أوِ المَضْمُونَ.

وقُرِئَ بِالفَتْحِ عَلى الإبْدالِ مِن ( كِتابٌ ) أوِ التَّعْلِيلُ لِكَرَمِهِ.

﴿ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾ .

﴿ ألا تَعْلُوا عَلَيَّ ﴾ أنْ مُفَسِّرَةٌ أوْ مَصْدَرِيَّةٌ فَتَكُونُ بِصِلَتِها خَبَرَ مَحْذُوفٍ أيْ هو أوِ المَقْصُودُ أنْ لا تَعْلُوا أوْ بَدَلٌ مِن ( كِتابٌ ) .

﴿ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ﴾ مُؤْمِنِينَ أوْ مُنْقادِينَ، وهَذا كَلامٌ في غايَةِ الوَجازَةِ مَعَ كَمالِ الدَّلالَةِ عَلى المَقْصُودِ، لِاشْتِمالِهِ عَلى البَسْمَلَةِ الدّالَّةِ عَلى ذاتِ الصّانِعِ تَعالى وصِفاتِهِ صَرِيحًا أوِ التِزامًا، والنَّهْيُ عَنِ التَّرَفُّعِ الَّذِي هو أُمُّ الرَّذائِلِ والأمْرُ بِالإسْلامِ الجامِعِ لِأُمَّهاتِ الفَضائِلِ، ولَيْسَ الأمْرُ فِيهِ بِالِانْقِيادِ قَبْلَ إقامَةِ الحُجَّةِ عَلى رِسالَتِهِ حَتّى يَكُونَ اسْتِدْعاءً لِلتَّقْلِيدِ فَإنَّ إلْقاءَ الكِتابِ إلَيْها عَلى تِلْكَ الحالَةِ مِن أعْظَمِ الدَّلالَةِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.4 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر