تفسير سورة القصص الآيات ١٢-١٣ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 28 القصص > الآيات ١٢-١٣

۞ وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ ٱلْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰٓ أَهْلِ بَيْتٍۢ يَكْفُلُونَهُۥ لَكُمْ وَهُمْ لَهُۥ نَـٰصِحُونَ ١٢ فَرَدَدْنَـٰهُ إِلَىٰٓ أُمِّهِۦ كَىْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّۭ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ١٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ المَراضِعَ ﴾ ومَنَعْناهُ أنْ يَرْتَضِعَ مِنَ المُرْضِعاتِ، جَمْعُ مُرْضِعٍ أوْ مُرْضَعٍ وهو الرَّضاعُ، أوْ مَوْضِعُهُ يَعْنِي الثَّدْيَ.

﴿ مِن قَبْلُ ﴾ مِن قَبْلِ قَصِّها أثَرَهُ.

﴿ فَقالَتْ هَلْ أدُلُّكم عَلى أهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ ﴾ لِأجْلِكم.

﴿ وَهم لَهُ ناصِحُونَ ﴾ لا يُقَصِّرُونَ في إرْضاعِهِ وتَرْبِيَتِهِ، رُوِيَ أنَّ هامانَ لَمّا سَمِعَهُ قالَ: ( إنَّها لَتَعْرِفُهُ وأهْلَهُ فَخُذُوها حَتّى تُخْبِرَ بِحالِهِ، فَقالَتْ: إنَّما أرَدْتُ وهم لِلْمَلِكِ ناصِحُونَ، فَأمَرَها فِرْعَوْنُ أنْ تَأْتِيَ بِمَن يَكْفُلُهُ فَأتَتْ بِأُمِّها ومُوسى عَلى يَدِ فِرْعَوْنَ يَبْكِي وهو يُعَلِّلُهُ، فَلَمّا وجَدَ رِيحَها اسْتَأْنَسَ والتَقَمَ ثَدْيَها فَقالَ لَها: مَن أنْتِ مِنهُ فَقَدْ أبى كُلَّ ثَدْيٍ إلّا ثَدْيَكِ ؟

فَقالَتْ: إنِّي امْرَأةٌ طَيِّبَةُ الرِّيحِ طَيِّبَةُ اللَّبَنِ لا أوُتى بِصَبِيٍّ إلّا قَبِلَنِي فَدَفَعَهُ إلَيْها وأجْرى عَلَيْها، فَرَجَعَتْ بِهِ إلى بَيْتِها مِن يَوْمِها، وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَرَدَدْناهُ إلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها ﴾ بِوَلَدِها.

﴿ وَلا تَحْزَنَ ﴾ بِفِراقِهِ.

﴿ وَلِتَعْلَمَ أنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ﴾ عِلْمَ مُشاهَدَةٍ.

﴿ وَلَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ ﴾ أنَّ وعْدَهُ حَقٌّ فَيَرْتابُونَ فِيهِ، أوْ أنَّ الغَرَضَ الأصْلِيَّ مِنَ الرَّدِّ عِلْمُها بِذَلِكَ وما سِواهُ تَبَعٌ، وفِيهِ تَعْرِيضٌ بِما فَرَطَ مِنها حِينَ سَمِعَتْ بِوُقُوعِهِ في يَدِ فِرْعَوْنَ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله