الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 3 آل عمران > الآية ٣٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ إذْ قالَتِ امْرَأتُ عِمْرانَ رَبِّ إنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما في بَطْنِي ﴾ فَيَنْتَصِبُ بِهِ إذْ عَلى التَّنازُعِ.
وقِيلَ نَصْبُهُ بِإضْمارِ اذْكُرْ، وهَذِهِ حِنَةُ بِنْتُ فاقُوذَ جَدَّةُ عِيسى، وكانَتْ لِعِمْرانَ بْنِ يَصْهَرَ بِنْتٌ اسْمُها مَرْيَمَ أكْبَرَ مِن مُوسى وهارُونَ فَظَنَّ أنَّ المُرادَ زَوْجَتُهُ ويَرُدُّهُ كَفالَةُ زَكَرِيّا فَإنَّهُ كانَ مُعاصِرًا لِابْنِ ماثانِ وتَزَوَّجَ بِنْتَهُ إيشاعَ، وكانَ يَحْيى وعِيسى عَلَيْهِما السَّلامُ ابْنَيْ خالَةٍ مِنَ الأبِ رُوِيَ أنَّها كانَتْ عاقِرًا عَجُوزًا، فَبَيْنَما هي في ظِلِّ شَجَرَةٍ إذْ رَأتْ طائِرًا يُطْعِمُ فَرْخَهُ فَحَنَّتْ إلى الوَلَدِ وتَمَنَّتْهُ فَقالَتْ: اللَّهُمَّ إنَّ لَكَ عَلَيَّ نَذْرًا إنْ رَزَقْتَنِي ولَدًا أنْ أتَصَدَّقَ بِهِ عَلى بَيْتِ المَقْدِسِ فَيَكُونُ مِن خَدَمِهِ، فَحَمَلَتْ بِمَرْيَمَ وهَلَكَ عِمْرانُ، وكانَ هَذا النَّذْرُ مَشْرُوعًا في عَهْدِهِمْ لِلْغِلْمانِ فَلَعَلَّها بَنَتِ الأمْرَ عَلى التَّقْدِيرِ أوْ طَلَبَتْ ذَكَرًا ﴿ مُحَرَّرًا ﴾ مُعْتَقًا لِخِدْمَتِهِ لا أُشْغِلُهُ بِشَيْءٍ، أوْ مُخْلِصًا لِلْعِبادَةِ ونَصْبُهُ عَلى الحالِ.
﴿ فَتَقَبَّلْ مِنِّي ﴾ ما نَذَرْتُهُ.
﴿ إنَّكَ أنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ ﴾ لِقَوْلِي ونِيَّتِي.
<div class="verse-tafsir"