الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 3 آل عمران > الآيات ٦٢-٦٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ إنَّ هَذا ﴾ أيْ ما قُصَّ مِن نَبَأِ عِيسى ومَرْيَمَ.
﴿ لَهُوَ القَصَصُ الحَقُّ ﴾ بِجُمْلَتِها خَبَرُ إنَّ، أوْ هو فَصْلٌ يُفِيدُ أنَّ ما ذَكَرَهُ في شَأْنِ عِيسى ومَرْيَمَ حَقٌّ دُونَ ما ذَكَرُوهُ، وما بَعْدَهُ خَبَرٌ واللّامُ دَخَلَتْ فِيهِ لِأنَّهُ أقْرَبُ إلى المُبْتَدَأِ مِنَ الخَبَرِ، وأصْلُها أنْ تَدْخُلَ عَلى المُبْتَدَأِ ﴿ وَما مِن إلَهٍ إلا اللَّهُ ﴾ صَرَّحَ فِيهِ بِ مِنِ المَزِيدَةِ لِلِاسْتِغْراقِ تَأْكِيدًا لِلرَّدِّ عَلى النَّصارى في تَثْلِيثِهِمْ ﴿ وَإنَّ اللَّهَ لَهو العَزِيزُ الحَكِيمُ ﴾ لا أحَدَ سِواهُ يُساوِيهِ في القُدْرَةِ التّامَّةِ والحِكْمَةِ البالِغَةِ لِيُشارِكَهُ في الأُلُوهِيَّةِ.
﴿ فَإنْ تَوَلَّوْا فَإنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالمُفْسِدِينَ ﴾ وعِيدٌ لَهم ووُضِعَ المُظْهَرُ مَوْضِعَ المُضْمَرِ لِيَدُلَّ عَلى أنَّ التَّوَلِّيَ عَنِ الحُجَجِ والإعْراضَ عَنِ التَّوْحِيدِ، إفْسادٌ لِلدِّينِ والِاعْتِقادِ المُؤَدِّي إلى فَسادِ النَّفْسِ بَلْ وإلى فَسادِ العالَمِ.
<div class="verse-tafsir"