تفسير سورة السجدة الآيات ١-٣ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 32 السجدة > الآيات ١-٣

الٓمٓ ١ تَنزِيلُ ٱلْكِتَـٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٢ أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۚ بَلْ هُوَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًۭا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٍۢ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

سُورَةُ السَّجْدَةِ مَكِّيَّةٌ وآيُها ثَلاثُونَ آيَةً وقِيلَ تِسْعٌ وعِشْرُونَ آيَةً بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿ الم ﴾ إنْ جُعِلَ اسْمًا لِلسُّورَةِ أوِ القُرْآنِ فَمُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ: ﴿ تَنْزِيلُ الكِتابِ ﴾ عَلى أنَّ التَّنْزِيلَ بِمَعْنى المُنَزَّلِ، وإنْ جُعِلَ تَعْدِيدًا لِلْحُرُوفِ كانَ ﴿ تَنْزِيلُ ﴾ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أوْ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ: ﴿ لا رَيْبَ فِيهِ ﴾ فَيَكُونُ ﴿ مِن رَبِّ العالَمِينَ ﴾ حالًا مِنَ الضَّمِيرِ في ﴿ فِيهِ ﴾ لِأنَّ المَصْدَرَ لا يَعْمَلُ فِيما بَعْدَ الخَبَرِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ خَبَرًا ثانِيًا ولا ( رَيْبَ فِيهِ ) حالٌ مِنَ ( الكِتابِ )، أوِ اعْتِراضٌ والضَّمِيرُ فِيهِ لِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ: ﴿ أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ ﴾ فَإنَّهُ إنْكارٌ لِكَوْنِهِ مِن رَبِّ العالَمِينَ وقَوْلُهُ: ﴿ بَلْ هو الحَقُّ مِن رَبِّكَ ﴾ فَإنَّهُ تَقْرِيرٌ لَهُ، ونَظْمُ الكَلامِ عَلى هَذا أنَّهُ أشارَ أوَّلًا إلى إعْجازِهِ، ثُمَّ رَتَّبَ عَلَيْهِ أنَّ تَنْزِيلَهُ مِن رَبِّ العالَمِينَ، وقَرَّرَ ذَلِكَ بِنَفْيِ الرَّيْبِ عَنْهُ، ثُمَّ أضْرَبَ عَنْ ذَلِكَ إلى ما يَقُولُونَ فِيهِ عَلى خِلافِ ذَلِكَ إنْكارًا لَهُ وتَعْجِيبًا مِنهُ، فَإنَّ ﴿ أمْ ﴾ مُنْقَطِعَةٌ ثُمَّ أضْرَبَ عَنْهُ إلى إثْباتِ أنَّهُ الحَقُّ المُنَزَّلُ مِنَ اللَّهِ وبَيْنَ المَقْصُودِ مِن تَنْزِيلِهِ فَقالَ: ﴿ لِتُنْذِرَ قَوْمًا ما أتاهم مِن نَذِيرٍ مِن قَبْلِكَ ﴾ إذْ كانُوا أهْلَ الفَتْرَةِ.

﴿ لَعَلَّهم يَهْتَدُونَ ﴾ بِإنْذارِكَ إيّاهم.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.1 / 29.5
الإضاءة 27%
البدر بعد 10 يوم
أستغفر الله