تفسير سورة الأحزاب الآية ٤٠ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 33 الأحزاب > الآية ٤٠

مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍۢ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَـٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًۭا ٤٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ ﴾ عَلى الحَقِيقَةِ فَيَثْبُتُ بَيْنَهُ وبَيْنَهُ ما بَيْنَ الوالِدِ ووَلَدِهِ مِن حُرْمَةِ المُصاهَرَةِ وغَيْرِها، ولا يَنْتَقِضُ عُمُومُهُ بِكَوْنِهِ أبًا لِلطّاهِرِ والقاسِمِ وإبْراهِيمَ لِأنَّهم لَمْ يَبْلُغُوا مَبْلَغَ الرِّجالِ ولَوْ بَلَغُوا كانُوا رِجالَهُ لا رِجالَهم.

﴿ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ وكُلُّ رَسُولٍ أبُو أُمَّتِهِ لا مُطْلَقًا بَلْ مِن حَيْثُ إنَّهُ شَفِيقٌ ناصِحٌ لَهم، واجِبُ التَّوْقِيرِ والطّاعَةِ عَلَيْهِمْ وزَيْدٌ مِنهم لَيْسَ بَيْنَهُ وبَيْنَهُ وِلادَةً.

وقُرِئَ «رَسُولُ اللَّهِ» بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ولَكِنْ بِالتَّشْدِيدِ عَلى حَذْفِ الخَبَرِ أيْ ولَكِنْ رَسُولُ اللَّهِ مَن عَرَفْتُمْ أنَّهُ لَمْ يَعِشْ لَهُ ولَدٌ ذَكَرٌ.

﴿ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ ﴾ وآخِرُهُمُ الَّذِي خَتَمَهم أوْ خُتِمُوا بِهِ عَلى قِراءَةِ عاصِمٍ بِالفَتْحِ، ولَوْ كانَ لَهُ ابْنٌ بالِغٌ لاقَ بِمَنصِبِهِ أنْ يَكُونَ نَبِيًّا كَما قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في إبْراهِيمَ حِينَ تَوَفّى: «لَوْ عاشَ لَكانَ نَبِيًّا»، ولا يَقْدَحُ فِيهِ نُزُولُ عِيسى بَعْدَهُ لِأنَّهُ إذا نَزَلَ كانَ عَلى دِينِهِ، مَعَ أنَّ المُرادَ مِنهُ أنَّهُ آخِرُ مَن نُبِّئَ.

﴿ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ﴾ فَيَعْلَمُ مَن يَلِيقُ بِأنْ يَخْتِمَ بِهِ النُّبُوَّةَ وكَيْفَ يَنْبَغِي شَأْنُهُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد