الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 38 ص > الآيات ٦٢-٦٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَقالُوا ﴾ أيِ الطّاغُوتُ.
﴿ ما لَنا لا نَرى رِجالا كُنّا نَعُدُّهم مِنَ الأشْرارِ ﴾ يَعْنُونَ فُقَراءَ المُسْلِمِينَ الَّذِينَ يَسْتَرْذِلُونَهم ويَسْخَرُونَ بِهِمْ.
﴿ أتَّخَذْناهم سِخْرِيًّا ﴾ صِفَةٌ أُخْرى لِـ رِجالًا، وقَرَأ الحِجازِيّانِ وابْنُ عامِرٍ وعاصِمٌ بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ عَلى أنَّهُ إنْكارٌ عَلى أنْفُسِهِمْ وتَأْنِيبٌ لَها في الِاسْتِسْخارِ مِنهُمْ، وقَرَأ نافِعٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ ( سُخْرِيًّا ) بِالضَّمِّ وقَدْ سَبَقَ مِثْلُهُ في «المُؤْمِنِينَ» .
﴿ أمْ زاغَتْ ﴾ مالَتْ.
﴿ عَنْهُمُ الأبْصارُ ﴾ فَلا نَراهم وأمْ مُعادِلَةٌ لِـ ما لَنا لا نَرى عَلى أنَّ المُرادَ نَفْيُ رُؤْيَتِهِمْ لِغَيْبَتِهِمْ كَأنَّهم قالُوا: ألَيْسُوا ها هُنا أمْ زاغَتْ عَنْهم أبْصارُنا، أوْ لاتَّخَذْناهم عَلى القِراءَةِ الثّانِيَةِ بِمَعْنى أيُّ الأمْرَيْنِ فَعَلْنا بِهِمُ الِاسْتِسْخارُ مِنهم أمْ تَحْقِيرُهُمْ، فَإنَّ زَيْغَ الأبْصارِ كِنايَةٌ عَنْهُ عَلى مَعْنى إنْكارِهِما عَلى أنْفُسِهِمْ، أوْ مُنْقَطِعَةٌ والمُرادُ الدَّلالَةُ عَلى أنَّ اسْتِرْذالَهم والِاسْتِسْخارَ مِنهم كانَ لِزَيْغِ أبْصارِهِمْ وقُصُورِ أنْظارِهِمْ عَلى رَثاثَةِ حالِهِمْ.
﴿ إنَّ ذَلِكَ ﴾ الَّذِي حَكَيْناهُ عَنْهم.
﴿ لَحَقٌّ ﴾ لا بُدَّ أنْ يَتَكَلَّمُوا بِهِ ثُمَّ بَيَّنَ ما هو فَقالَ: ﴿ تَخاصُمُ أهْلِ النّارِ ﴾ وهو بَدَلٌ مِن لَحَقٌّ أوْ خَبَرٌ مَحْذُوفٌ، وقُرِئَ بِالنَّصْبِ عَلى البَدَلِ مِن ذَلِكَ.
<div class="verse-tafsir"