تفسير سورة الزمر الآية ٣ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 39 الزمر > الآية ٣

٣

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ ألا لِلَّهِ الدِّينُ الخالِصُ ﴾ أيْ ألا هو الَّذِي وجَبَ اخْتِصاصُهُ بِأنْ يُخْلَصَ لَهُ الطّاعَةُ، فَإنَّهُ المُتَفَرِّدُ بِصِفاتِ الأُلُوهِيَّةِ والِاطِّلاعِ عَلى الأسْرارِ والضَّمائِرِ.

﴿ والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ ﴾ يَحْتَمِلُ المُتَّخِذِينَ مِنَ الكَفَرَةِ والمُتَّخِذِينَ مِنَ المَلائِكَةِ وعِيسى والأصْنامِ عَلى حَذْفِ الرّاجِعِ وإضْمارِ المُشْرِكِينَ مِن غَيْرِ ذِكْرٍ لِدَلالَةِ المُساقِ عَلَيْهِمْ، وهو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ عَلى الأوَّلِ.

﴿ ما نَعْبُدُهم إلا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى ﴾ بِإضْمارِ القَوْلِ.

﴿ إنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ ﴾ وهو مُتَعَيِّنٌ عَلى الثّانِي، وعَلى هَذا يَكُونُ القَوْلُ المُضْمَرُ بِما في حَيِّزِهِ حالًا أوْ بَدَلًا مِنَ الصِّلَةِ وزُلْفى مَصْدَرٌ أوْ حالٌ، وقُرِئَ: «قالُوا ما نَعْبُدُهُمْ» و «ما نَعْبُدُكم إلّا لِتُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ» حِكايَةً لِما خاطَبُوا بِهِ آلِهَتَهم و «نُعْبُدُهُمْ» بِضَمِّ النُّونِ اتِّباعًا.

﴿ فِي ما هم فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴾ مِنَ الدِّينِ بِإدْخالِ المُحِقِّ الجَنَّةَ والمُبْطِلِ النّارَ والضَّمِيرُ لِلْكَفَرَةِ ومُقابِلِيهِمْ، وقِيلَ لَهم ولِمَعْبُودِيهِمْ فَإنَّهم يَرْجُونَ شَفاعَتَهم وهم يَلْعَنُونَها.

﴿ إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي ﴾ لا يُوَفِّقُ لِلِاهْتِداءِ إلى الحَقِّ.

﴿ مَن هو كاذِبٌ كَفّارٌ ﴾ فَإنَّهُما فاقِدا البَصِيرَةِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 20 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 21.3 / 29.5
الإضاءة 59%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
الله أكبر

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56