تفسير سورة الزمر الآيات ٣٩-٤١ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 39 الزمر > الآيات ٣٩-٤١

قُلْ يَـٰقَوْمِ ٱعْمَلُوا۟ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّى عَـٰمِلٌۭ ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ٣٩ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌۭ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌۭ مُّقِيمٌ ٤٠ إِنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ لِلنَّاسِ بِٱلْحَقِّ ۖ فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ فَلِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ ٤١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ ﴾ عَلى حالِكُمْ، اسْمٌ لِلْمَكانِ اسْتُعِيرَ لِلْحالِ كَما اسْتُعِيرَ هُنا وحَيْثُ مِنَ المَكانِ لِلزَّمانِ، وقُرِئَ «مَكاناتِكُمْ» .

﴿ إنِّي عامِلٌ ﴾ أيْ عَلى مَكانَتِي فَحُذِفَ لِلِاخْتِصارِ والمُبالَغَةِ في الوَعِيدِ، والإشْعارِ بِأنَّ حالَهُ لا يَقِفُ فَإنَّهُ تَعالى يَزِيدُهُ عَلى مَرِّ الأيّامِ قُوَّةً ونُصْرَةً ولِذَلِكَ تَوَعَّدَهم بِكَوْنِهِ مَنصُورًا عَلَيْهِمْ في الدّارَيْنِ فَقالَ: ﴿ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴾ ﴿ مَن يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ ﴾ فَإنَّ خِزْيَ أعْدائِهِ دَلِيلُ غَلَبَتِهِ، وقَدْ أخْزاهُمُ اللَّهُ يَوْمَ بَدْرٍ.

﴿ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ ﴾ دائِمٌ وهو عَذابُ النّارِ.

﴿ إنّا أنْزَلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ لِلنّاسِ ﴾ لِأجْلِهِمْ فَإنَّهُ مَناطُ مَصالِحِهِمْ في مَعاشِهِمْ ومَعادِهِمْ.

﴿ بِالحَقِّ ﴾ مُتَلَبِّسًا بِهِ.

﴿ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ ﴾ إذْ نَفَعَ بِهِ نَفْسَهُ.

﴿ وَمَن ضَلَّ فَإنَّما يَضِلُّ عَلَيْها ﴾ فَإنَّ وبالَهُ لا يَتَخَطّاها.

﴿ وَما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ ﴾ وما وُكِّلْتَ عَلَيْهِمْ لِتُجْبِرَهم عَلى الهُدى وإنَّما أُمِرْتَ بِالبَلاغِ وقَدْ بَلَّغْتَ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله