تفسير سورة الزمر الآيات ٧٣-٧٤ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 39 الزمر > الآيات ٧٣-٧٤

وَسِيقَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ رَبَّهُمْ إِلَى ٱلْجَنَّةِ زُمَرًا ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَـٰمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَٱدْخُلُوهَا خَـٰلِدِينَ ٧٣ وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى صَدَقَنَا وَعْدَهُۥ وَأَوْرَثَنَا ٱلْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ ٱلْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَآءُ ۖ فَنِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَـٰمِلِينَ ٧٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهم إلى الجَنَّةِ ﴾ إسْراعًا بِهِمْ إلى دارِ الكَرامَةِ، وقِيلَ: سِيقَ مَراكِبُهم إذْ لا يُذْهَبُ بِهِمْ إلّا راكِبِينَ.

﴿ زُمَرًا ﴾ عَلى تَفاوُتِ مَراتِبِهِمْ في الشَّرَفِ وعُلُوِّ الطَّبَقَةِ.

﴿ حَتّى إذا جاءُوها وفُتِحَتْ أبْوابُها ﴾ حُذِفَ جَوابُ إذا لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ لَهم حِينَئِذٍ مِنَ الكَرامَةِ والتَّعْظِيمِ ما لا يُحِيطُ بِهِ الوَصْفُ، وأنَّ أبْوابَ الجَنَّةِ تُفْتَحُ لَهم قَبْلَ مَجِيئِهِمْ غَيْرَ مُنْتَظَرِينَ، وقَرَأ الكُوفِيُّونَ فُتِحَتْ بِالتَّخْفِيفِ.

﴿ وَقالَ لَهم خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ ﴾ لا يَعْتَرِيكم بَعْدُ مَكْرُوهٌ.

﴿ طِبْتُمْ ﴾ طَهُرْتُمْ مِن دَنَسِ المَعاصِي.

﴿ فادْخُلُوها خالِدِينَ ﴾ مُقَدِّرِينَ الخُلُودَ فِيها، والفاءُ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ طِيبَهم سَبَبٌ لِدُخُولِهِمْ وخُلُودِهِمْ، وهو لا يَمْنَعُ دُخُولَ العاصِي بِعَفْوِهِ لِأنَّهُ مُطَهِّرُهُ.

﴿ وَقالُوا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وعْدَهُ ﴾ بِالبَعْثِ والثَّوابِ.

﴿ وَأوْرَثَنا الأرْضَ ﴾ يُرِيدُونَ المَكانَ الَّذِي اسْتَقَرُّوا فِيهِ عَلى الِاسْتِعارَةِ، وإيراثُها تَمْلِيكُها مُخَلَّفَةً عَلَيْهِمْ مِن أعْمالِهِمْ أوْ تَمْكِينُهم مِنَ التَّصَرُّفِ فِيها تَمْكِينَ الوارِثِ فِيما يَرِثُهُ.

﴿ نَتَبَوَّأُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ ﴾ أيْ يَتَبَوَّأُ كُلٌّ مِنّا في أيِّ مَقامٍ أرادَهُ مِن جَنَّتِهِ الواسِعَةِ، مَعَ أنَّ في الجَنَّةِ مَقاماتٍ مَعْنَوِيَّةً لا يَتَمانَعُ وارِدُوها.

﴿ فَنِعْمَ أجْرُ العامِلِينَ ﴾ الجَنَّةُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد