الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 4 النساء > الآيات ١٤٢-١٤٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ إنَّ المُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وهو خادِعُهُمْ ﴾ سَبَقَ الكَلامُ فِيهِ أوَّلَ سُورَةِ البَقَرَةِ.
﴿ وَإذا قامُوا إلى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى ﴾ مُتَثاقِلِينَ كالمُكْرَهِ عَلى الفِعْلِ وقُرِئَ كَسالى بِالفَتْحِ وهُما جَمْعا كَسْلانَ.
﴿ يُراءُونَ النّاسَ ﴾ لِيَخالُوهم مُؤْمِنِينَ المُراءاةُ مُفاعَلَةٌ بِمَعْنى التَّفْعِيلِ كَنِعَمٍ وناعِمٍ أوْ لِلْمُقابَلَةِ فَإنَّ المُرائِيَ يُرِي مَن يُرائِيهِ عَمَلَهُ وهو يُرِيهِ اسْتِحْسانَهُ.
﴿ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إلا قَلِيلا ﴾ إذِ المُرائِي لا يَفْعَلُ إلّا بِحَضْرَةِ مَن يُرائِيهِ، وهو أقَلُّ أحْوالِهِ أوْ لِأنَّ ذِكْرَهم بِاللِّسانِ قَلِيلٌ بِالإضافَةِ إلى الذِّكْرِ بِالقَلْبِ.
وقِيلَ: المُرادُ بِالذِّكْرِ الصَّلاةُ.
وقِيلَ الذَّكْرُ فِيها فَإنَّهم لا يَذْكُرُونَ فِيها غَيْرَ التَّكْبِيرِ والتَّسْلِيمِ.
﴿ مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ ﴾ حالٌ مِن واوِ يُراءُونَ كَقَوْلِهِ: ولا يَذْكُرُونَ، أيْ يُراءُونَهم غَيْرَ ذاكِرِينَ مُذَبْذَبِينَ أوْ واوِ يَذْكُرُونَ أوْ مَنصُوبٌ عَلى الذَّمِّ، والمَعْنى: مُرَدَّدِينَ بَيْنَ الإيمانِ والكُفْرِ مِنَ الذَّبْذَبَةِ وهي جَعْلُ الشَّيْءِ مُضْطَرِبًا، وأصْلُهُ الَّذِي بِمَعْنى الطَّرْدِ.
وقُرِئَ بِكَسْرِ الذّالِ بِمَعْنى يُذَبْذِبُونَ قُلُوبَهم أوْ دِينَهم أوْ يَتَذَبْذَبُونَ كَقَوْلِهِمْ: صَلْصَلَ بِمَعْنى تَصَلْصَلَ.
وقُرِئَ بِالدّالِ غَيْرِ المُعْجَمَةِ بِمَعْنى أخَذُوا تارَةً في دُبَّةٍ وتارَةً في دُبَّةٍ وهي الطَّرِيقَةَ.
﴿ لا إلى هَؤُلاءِ ولا إلى هَؤُلاءِ ﴾ لا مَنسُوبِينَ إلى المُؤْمِنِينَ ولا إلى الكافِرِينَ، أوْ لا صائِرِينَ إلى أحَدِ الفَرِيقَيْنِ بِالكُلِّيَّةِ.
﴿ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلا ﴾ إلى الحَقِّ والصَّوابِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَمَن لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَما لَهُ مِن نُورٍ ﴾ <div class="verse-tafsir"