تفسير سورة غافر الآيات ٤٣-٤٤ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 40 غافر > الآيات ٤٣-٤٤

لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُۥ دَعْوَةٌۭ فِى ٱلدُّنْيَا وَلَا فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَآ إِلَى ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ٤٣ فَسَتَذْكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ ٤٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ لا جَرَمَ ﴾ لا رَدَّ لِما دَعَوْهُ إلَيْهِ، وجَرَمَ فِعْلٌ بِمَعْنى حَقَّ وفاعِلُهُ: ﴿ أنَّما تَدْعُونَنِي إلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ ﴾ أيْ حَقَّ عَدَمُ دَعْوَةِ آلِهَتِكم إلى عِبادَتِها أصْلًا لِأنَّها جَماداتٌ لَيْسَ لَها ما يَقْتَضِي أُلُوهِيَّتَها أوْ عَدَمُ دَعْوَةٍ مُسْتَجابَةٍ أوْ عَدَمُ اسْتِجابَةِ دَعْوَةٍ لَها.

وقِيلَ: جَرَمَ بِمَعْنى كَسَبَ وفاعِلُهُ مُسْتَكِنٌ فِيهِ أيْ كَسَبَ ذَلِكَ الدُّعاءَ إلَيْهِ أنْ لا دَعْوَةَ لَهُ بِمَعْنى ما حَصَلَ مِن ذَلِكَ إلّا ظُهُورُ بُطْلانِ دَعَوْتِهِ، وقِيلَ: فَعَلَ مِنَ الجَرْمِ بِمَعْنى القَطْعِ كَما أنَّ بُدًّا مِن لا بُدَّ فِعْلٌ مِنَ التَّبْدِيدِ وهو التَّفْرِيقُ، والمَعْنى لا قَطْعَ لِبُطْلانِ دَعْوَةِ أُلُوهِيَّةِ الأصْنامِ أيْ لا يَنْقَطِعُ في وقْتٍ ما فَتَنْقَلِبُ حَقًّا، ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ: لا جَرَمَ أنَّهُ يَفْعَلُ لُغَةً فِيهِ كالرُّشْدِ والرَّشَدِ.

﴿ وَأنَّ مَرَدَّنا إلى اللَّهِ ﴾ بِالمَوْتِ.

﴿ وَأنَّ المُسْرِفِينَ ﴾ في الضَّلالَةِ والطُّغْيانِ كالإشْراكِ وسَفْكِ الدِّماءِ.

﴿ هم أصْحابُ النّارِ ﴾ مُلازِمُوها.

﴿ فَسَتَذْكُرُونَ ﴾ وقُرِئَ: «فَسَتُذَكِّرُونَ» أيْ فَسَيُذَكِّرُ بَعْضُكم بَعْضًا عِنْدَ مُعايَنَةِ العَذابِ.

﴿ ما أقُولُ لَكُمْ ﴾ مِنَ النَّصِيحَةِ.

﴿ وَأُفَوِّضُ أمْرِي إلى اللَّهِ ﴾ لِيَعْصِمَنِي مِن كُلِّ سُوءٍ.

﴿ إنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالعِبادِ ﴾ فَيَحْرُسُهم وكَأنَّهُ جَوابٌ تَوَعُّدِهِمُ المَفْهُومُ مِن قَوْلِهِ: <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد