تفسير سورة الشورى الآيات ٢٥-٢٦ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 42 الشورى > الآيات ٢٥-٢٦

وَهُوَ ٱلَّذِى يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَعْفُوا۟ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ٢٥ وَيَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِۦ ۚ وَٱلْكَـٰفِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌۭ شَدِيدٌۭ ٢٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ ﴾ بِالتَّجاوُزِ عَمّا تابُوا عَنْهُ، والقَبُولُ يُعَدّى إلى مَفْعُولٍ ثانٍ بِمَن وعَنْ لِتَضَمُّنِهِ مَعْنى الأخْذِ والإبانَةِ، وقَدْ عَرَفْتَ حَقِيقَةَ التَّوْبَةِ.

وَعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هي اسْمٌ يَقَعُ عَلى سِتَّةِ مَعانٍ: عَلى الماضِي مِنَ الذُّنُوبِ النَّدامَةُ، ولِتَضْيِيعِ الفَرائِضِ الإعادَةُ، ورَدُّ المَظالِمِ وإذابَةُ النَّفْسِ في الطّاعَةِ كَما رَبَّيْتَها في المَعْصِيَةِ وإذاقَتُها مَرارَةَ الطّاعَةِ كَما أذَقْتَها حَلاوَةَ المَعْصِيَةِ، والبُكاءُ بَدَلُ كُلِّ ضَحِكٍ ضَحِكْتَهُ.

﴿ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئاتِ ﴾ صَغِيرِها وكَبِيرِها لِمَن يَشاءُ.

( ويَعْلَمُ ما يَفْعَلُونَ ) فَيُجازِي ويَتَجاوَزُ عَنْ إتْقانٍ وحِكْمَةٍ، وقَرَأ الكُوفِيُّونَ غَيْرَ أبِي بَكْرٍ ما تَفْعَلُونَ بِالتّاءِ.

﴿ وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ ﴾ أيْ يَسْتَجِيبُ اللَّهُ لَهم فَحَذَفَ اللّامَ كَما حَذَفَ في وإذا كالُوهم والمُرادُ إجابَةُ الدُّعاءِ أوِ الإثابَةُ عَلى الطّاعَةِ، فَإنَّها كَدُعاءٍ وطَلَبٍ لِما يَتَرَتَّبُ عَلَيْها.

ومِنهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «أفْضَلُ الدُّعاءِ الحَمْدُ لِلَّهِ» ، أوْ يَسْتَجِيبُونَ لِلَّهِ بِالطّاعَةِ إذا دَعاهم إلَيْها.

﴿ وَيَزِيدُهم مِن فَضْلِهِ ﴾ عَلى ما سَألُوا واسْتَحَقُّوا واسْتَوْجَبُوا لَهُ بِالِاسْتِجابَةِ.

﴿ والكافِرُونَ لَهم عَذابٌ شَدِيدٌ ﴾ بَدَلَ ما لِلْمُؤْمِنِينَ مِنَ الثَّوابِ والتَّفَضُّلِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.3 / 29.5
الإضاءة 49%
البدر بعد 7 يوم
سبحان الله وبحمده