تفسير سورة الزخرف الآيات ١٢-١٤ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 43 الزخرف > الآيات ١٢-١٤

وَٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْأَزْوَٰجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلْفُلْكِ وَٱلْأَنْعَـٰمِ مَا تَرْكَبُونَ ١٢ لِتَسْتَوُۥا۟ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا۟ سُبْحَـٰنَ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَـٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقْرِنِينَ ١٣ وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ ١٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ والَّذِي خَلَقَ الأزْواجَ كُلَّها ﴾ أصْنافَ المَخْلُوقاتِ.

﴿ وَجَعَلَ لَكم مِنَ الفُلْكِ والأنْعامِ ما تَرْكَبُونَ ﴾ ما تَرْكَبُونَهُ عَلى تَغْلِيبِ المُتَعَدِّي بِنَفْسِهِ عَلى المُتَعَدِّي بِغَيْرِهِ إذْ يُقالُ: رَكِبْتُ الدّابَّةَ ورَكِبْتُ في السَّفِينَةِ، أوِ المَخْلُوقِ لِلرُّكُوبِ عَلى المَصْنُوعِ لَهُ أوِ الغالِبِ عَلى النّادِرِ ولِذَلِكَ قالَ: ﴿ لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ﴾ أيْ ظُهُورِ ما تَرْكَبُونَ وجَمَعَهُ لِلْمَعْنى.

﴿ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكم إذا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ ﴾ تَذْكُرُوها بِقُلُوبِكم مُعْتَرِفِينَ بِها حامِدِينَ عَلَيْها.

﴿ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ ﴾ مُطِيقِينَ مِن أقْرَنَ الشَّيْءَ إذا أطاقَهُ، وأصْلُهُ وجَدَ قَرِينَتَهُ إذِ الصَّعْبُ لا يَكُونُ قَرِينَةَ الضَّعِيفِ.

وقُرِئَ بِالتَّشْدِيدِ والمَعْنى واحِدٌ.

وَعَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ «أنَّهُ كانَ إذا وضَعَ رِجْلَهُ في الرِّكابِ قالَ: بِسْمِ اللَّهِ، فَإذا اسْتَوى عَلى الدّابَّةِ قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ عَلى كُلِّ حالٍ.» ﴿ سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا ﴾ هَذا إلى قَوْلِهِ: ﴿ وَإنّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ ﴾ أيْ راجِعُونَ، واتِّصالُهُ بِذَلِكَ لِأنَّ الرُّكُوبَ لِلتَّنَقُّلِ والنُّقْلَةِ العُظْمى هو الِانْقِلابُ إلى اللَّهِ تَعالى، أوْ لِأنَّهُ مَخْطَرٌ فَيَنْبَغِي لِلرّاكِبِ أنْ لا يَغْفَلَ عَنْهُ ويَسْتَعِدَّ لِلِقاءِ اللَّهِ تَعالى.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر