الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 43 الزخرف > الآيات ٣٣-٣٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَلَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً ﴾ لَوْلا أنْ يَرْغَبُوا في الكُفْرِ إذا رَأوُا الكُفّارَ في سَعَةٍ وتَنَعُّمٍ لِحُبِّهِمُ الدُّنْيا فَيَجْتَمِعُوا عَلَيْهِ.
﴿ لَجَعَلْنا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِن فِضَّةٍ ومَعارِجَ ﴾ ومَصاعِدَ جَمْعُ مَعْرَجٍ، وقُرِئَ «وَمَعارِيجَ» جَمْعُ مِعْراجٍ.
﴿ عَلَيْها يَظْهَرُونَ ﴾ يَعْلُونَ السُّطُوحَ لِحَقارَةِ الدُّنْيا، ولِبُيُوتِهِمْ بَدَلٌ مِن لِمَن بَدَلُ الِاشْتِمالِ أوْ عَلى كَقَوْلِكَ: وهَبْتُ لَهُ ثَوْبًا لِقَمِيصِهِ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو «وَسَقْفًا» اكْتِفاءً بِجَمْعِ البُيُوتِ، وقُرِئَ «سَقَفًا» بِالتَّخْفِيفِ و «سُقُوفًا» و «سُقْفًا» وهي لُغَةٌ في سَقْفٍ.
﴿ وَلِبُيُوتِهِمْ أبْوابًا وسُرُرًا عَلَيْها يَتَّكِئُونَ ﴾ أيْ أبْوابًا وسُرُرًا مِن فِضَّةٍ.
﴿ وَزُخْرُفًا ﴾ وزِينَةً عَطْفٌ عَلى سُقُفًا أوْ ذَهَبًا عَطْفٌ عَلى مَحَلِّ مِن فِضَّةٍ ﴿ وَإنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمّا مَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا ﴾ إنْ هي المُخَفَّفَةُ واللّامُ هي الفارِقَةُ.
وقَرَأ عاصِمٌ وحَمْزَةُ وهِشامٌ بِخِلافٍ عَنْهُ لَمّا بِالتَّشْدِيدِ بِمَعْنى إلّا وإنْ نافِيَةٌ، وقُرِئَ بِهِ مَعَ أنَّ وما ﴿ والآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ عَنِ الكُفْرِ والمَعاصِي، وفِيهِ دَلالَةٌ عَلى أنَّ العَظِيمَ هو العَظِيمُ في الآخِرَةِ لا في الدُّنْيا، وإشْعارٌ بِما لِأجْلِهِ لَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ لِلْمُؤْمِنِينَ حَتّى يَجْتَمِعَ النّاسُ عَلى الإيمانِ، وهو أنَّهُ تَمَتُّعٌ قَلِيلٌ بِالإضافَةِ إلى ما لَهم في الآخِرَةِ مُخِلٌّ بِهِ في الأغْلَبِ لِما فِيهِ مِنَ الآفاتِ قَلَّ مَن يَتَخَلَّصُ عَنْها كَما أشارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: <div class="verse-tafsir"