تفسير سورة الزخرف الآيات ١-٤ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 43 الزخرف > الآيات ١-٤

حمٓ ١ وَٱلْكِتَـٰبِ ٱلْمُبِينِ ٢ إِنَّا جَعَلْنَـٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّۭا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ٣ وَإِنَّهُۥ فِىٓ أُمِّ ٱلْكِتَـٰبِ لَدَيْنَا لَعَلِىٌّ حَكِيمٌ ٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

سُورَةُ الزُّخْرُفِ مَكِّيَّةٌ وقِيلَ إلّا قَوْلَهُ: ( وسْئَلْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا ) وآيُها تِسْعٌ وثَمانُونَ آيَةً بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿ حم ﴾ ﴿ والكِتابِ المُبِينِ ﴾ ﴿ إنّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا ﴾ أقْسَمَ بِالقُرْآنِ عَلى أنَّهُ جَعَلَهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا، وهو مِنَ البَدائِعِ لِتَناسُبِ القَسَمِ والمُقْسَمِ عَلَيْهِ كَقَوْلِ أبِي تَمّامٍ: وثَناياكَ أنَّها أغْرِيضُ.

ولَعَلَّ إقْسامَ اللَّهِ بِالأشْياءِ اسْتِشْهادٌ بِما فِيها مِنَ الدَّلالَةِ عَلى المُقْسَمِ عَلَيْهِ، وبِالقُرْآنِ مِن حَيْثُ إنَّهُ مُعْجِزٌ مُبَيِّنٌ لِطُرُقِ الهُدى وما يُحْتاجُ إلَيْهِ في الدِّيانَةِ، أوْ بَيِّنٌ لِلْعَرَبِ ما يَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى صَيَّرَهُ كَذَلِكَ ﴿ لَعَلَّكم تَعْقِلُونَ ﴾ لِكَيْ تَفْهَمُوا مَعانِيَهُ.

وَإنَّهُ عَطْفٌ عَلى إنّا، وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِالكَسْرِ عَلى الِاسْتِئْنافِ.

﴿ فِي أُمِّ الكِتابِ ﴾ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ فَإنَّهُ أصْلُ الكُتُبِ السَّماوِيَّةِ، وقُرِئَ أُمِّ الكِتابِ بِالكَسْرِ.

﴿ لَدَيْنا ﴾ مَحْفُوظًا عِنْدَنا عَنِ التَّغْيِيرِ.

﴿ لَعَلِيٌّ ﴾ رَفِيعُ الشَّأْنِ في الكُتُبِ لِكَوْنِهِ مُعْجِزًا مِن بَيْنِها.

﴿ حَكِيمٌ ﴾ ذُو حِكْمَةٍ بالِغَةٍ، أوْ مُحْكَمٌ لا يَنْسَخُهُ غَيْرُهُ.

وَهُما خَبَرانِ لِـ إنَّ وفي أُمِّ الكِتابِ مُتَعَلِّقٌ بِ «عَلِيٌّ» واللّامُ لا تَمْنَعُهُ، أوْ حالٌ مِنهُ ولَدَيْنا بَدَلٌ مِنهُ أوْ حالٌ مِن أُمِّ الكِتابِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله