تفسير سورة الزخرف الآيات ٤٠-٤٢ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 43 الزخرف > الآيات ٤٠-٤٢

أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ أَوْ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَمَن كَانَ فِى ضَلَـٰلٍۢ مُّبِينٍۢ ٤٠ فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ ٤١ أَوْ نُرِيَنَّكَ ٱلَّذِى وَعَدْنَـٰهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِم مُّقْتَدِرُونَ ٤٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ أفَأنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أوْ تَهْدِي العُمْيَ ﴾ إنْكارٌ وتَعَجُّبٌ مِن أنْ يَكُونَ هو الَّذِي يَقْدِرُ عَلى هِدايَتِهِمْ بَعْدَ تَمَرُّنِهِمْ عَلى الكُفْرِ واسْتِغْراقِهِمْ في الضَّلالِ بِحَيْثُ صارَ عَشاهم عَمًى مَقْرُونًا بِالصَّمَمِ.

«كانَ رَسُولُ اللَّهِ  يُتْعِبُ نَفْسَهُ في دُعاءِ قَوْمِهِ وهم لا يَزِيدُونَ إلّا غَيًّا فَنَزَلَتْ.» ﴿ وَمَن كانَ في ضَلالٍ مُبِينٍ ﴾ عَطْفٌ عَلى العَمى بِاعْتِبارِ تَغايُرِ الوَصْفَيْنِ، وفِيهِ إشْعارٌ بِأنَّ المُوجِبَ لِذَلِكَ تَمَكُّنُهم في ضَلالٍ لا يَخْفى.

﴿ فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ ﴾ أيْ فَإنْ قَبَّضْناكَ قَبْلَ أنْ نُبَصِّرَكَ عَذابَهُمْ، و «ما» مَزِيدَةٌ مُؤَكِّدَةٌ بِمَنزِلَةِ لامِ القَسَمِ في اسْتِجْلابِ النُّونِ المُؤَكِّدَةِ ﴿ فَإنّا مِنهم مُنْتَقِمُونَ ﴾ بِعَذابٍ في الدُّنْيا والآخِرَةِ.

﴿ أوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وعَدْناهُمْ ﴾ أوْ إنْ أرَدْنا أنْ نُرِيَكَ ما وعَدْناهم مِنَ العَذابِ، وقَرَأ يَعْقُوبُ بِرِوايَةِ رُوَيْسٍ أوْ نُرِيَنْكَ بِإسْكانِ النُّونِ وكَذا نَذْهَبَنْ.

﴿ فَإنّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ ﴾ لا يَفُوتُونَنا.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله