الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 5 المائدة > الآية ١١٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَإذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ ﴾ يُرِيدُ بِهِ تَوْبِيخَ الكَفَرَةِ وتَبْكِيتَهُمْ، ومِن دُونِ اللَّهِ صِفَةٌ لِإلَهَيْنِ أوْ صِلَةُ اتَّخِذُونِي، ومَعْنى دُونِ إمّا المُغايِرَةُ فَيَكُونُ فِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ عِبادَةَ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى مَعَ عِبادَةِ غَيْرِهِ كَلا عِبادَةٍ، فَمَن عَبَدَهُ مَعَ عِبادَتِهِما كَأنَّهُ عَبَدَهُما ولَمْ يَعْبُدْهُ أوِ القُصُورُ، فَإنَّهم لَمْ يَعْتَقِدُوا أنَّهُما مُسْتَقِلّانِ بِاسْتِحْقاقِ العِبادَةِ وإنَّما زَعَمُوا أنَّ عِبادَتَهُما تُوصِلُ إلى عِبادَةِ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى وكَأنَّهُ قِيلَ: اتَّخِذُونِي وأُمِّي إلَهَيْنِ مُتَوَصِّلِينَ بِنا إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى.
﴿ قالَ سُبْحانَكَ ﴾ أُنَزِّهُكَ تَنْزِيهًا مِن أنْ يَكُونَ لَكَ شَرِيكٌ.
﴿ ما يَكُونُ لِي أنْ أقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ﴾ ما يَنْبَغِي لِي أنْ أقُولَ قَوْلًا لا يَحِقُّ لِي أنْ أقُولَهُ.
﴿ إنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما في نَفْسِي ولا أعْلَمُ ما في نَفْسِكَ ﴾ تَعْلَمُ ما أُخْفِيهِ في نَفْسِي كَما تَعْلَمُ ما أُعْلِنُهُ، ولا أعْلَمُ ما تُخْفِيهِ مِن مَعْلُوماتِكَ.
وقَوْلُهُ في نَفْسِكَ لِلْمُشاكَلَةِ وقِيلَ المُرادُ بِالنَّفْسِ الذّاتُ.
﴿ إنَّكَ أنْتَ عَلامُ الغُيُوبِ ﴾ تَقْرِيرٌ لِلْجُمْلَتَيْنِ بِاعْتِبارِ مَنطُوقِهِ ومَفْهُومِهِ.
<div class="verse-tafsir"