الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 5 المائدة > الآية ٦٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ يا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ ﴾ جَمِيعُ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ غَيْرَ مُراقِبٍ أحَدًا ولا خائِفٍ مَكْرُوهًا.
﴿ وَإنْ لَمْ تَفْعَلْ ﴾ وإنْ لَمْ تُبَلِّغْ جَمِيعَهُ كَما أمَرْتُكَ.
﴿ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ ﴾ فَما أدَّيْتَ شَيْئًا مِنها، لِأنَّ كِتْمانَ بَعْضِها يُضَيِّعُ ما أُدِّيَ مِنها كَتَرْكِ بَعْضِ أرْكانِ الصَّلاةِ، فَإنَّ غَرَضَ الدَّعْوَةِ يَنْتَقِضُ بِهِ، أوْ فَكَأنَّكَ ما بَلَّغْتَ شَيْئًا مِنها كَقَوْلِهِ: فَكَأنَّما قَتَلَ النّاسَ جَمِيعًا مِن حَيْثُ أنَّ كِتْمانَ البَعْضِ والكُلِّ سَواءٌ في الشَّفاعَةِ واسْتِجْلابِ العِقابِ.
وَقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ وأبُو بَكْرٍ رِسالاتِهِ بِالجَمْعِ وكَسْرِ التّاءِ.
﴿ واللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ ﴾ عِدَةٌ وضَمانٌ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى بِعِصْمَةِ رُوحِهِ مِن تَعَرُّضِ الأعادِي وإزاحَةٍ لِمَعاذِيرِهِ.
﴿ إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الكافِرِينَ ﴾ لا يُمَكِّنُهم مِمّا يُرِيدُونَ بِكَ.
وَعَنِ النَّبِيِّ : «بَعَثَنِي اللَّهُ بِرِسالاتِهِ فَضِقْتُ بِها ذَرْعًا فَأوْحى اللَّهُ تَعالى إلَيَّ إنْ لَمْ تُبَلِّغْ رِسالَتِي عَذَّبْتُكَ وضَمِنَ لِيَ العِصْمَةَ فَقَوِيتُ» .
وَعَنْ أنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ، «كانَ رَسُولُ اللَّهِ يَحْرُسُ حَتّى نَزَلَتْ، فَأخْرَجَ رَأْسَهُ مِن قُبَّةِ أدَمٍ فَقالَ: انْصَرِفُوا يا أيُّها النّاسُ فَقَدْ عَصَمَنِي اللَّهُ مِنَ النّاسِ.» وَظاهِرُ الآيَةِ يُوجِبُ تَبْلِيغَ كُلِّ ما أُنْزِلَ ولَعَلَّ المُرادَ بِهِ تَبْلِيغُ ما يَتَعَلَّقُ بِهِ مَصالِحُ العِبادِ، وقَصَدَ بِإنْزالِهِ إطْلاعَهم عَلَيْهِ فَإنَّ مِنَ الأسْرارِ الإلَهِيَّةِ ما يَحْرُمُ إفْشاؤُهُ.
<div class="verse-tafsir"