تفسير سورة الحديد الآيات ١١-١٢ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 57 الحديد > الآيات ١١-١٢

مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًۭا فَيُضَـٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجْرٌۭ كَرِيمٌۭ ١١ يَوْمَ تَرَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَـٰنِهِم بُشْرَىٰكُمُ ٱلْيَوْمَ جَنَّـٰتٌۭ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ١٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ﴾ أيْ مَنِ الَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ في سَبِيلِهِ رَجاءَ أنْ يُعَوِّضَهُ، فَإنَّهُ كَمَن يُقْرِضُهُ وحَسُنَ الإنْفاقُ بِالإخْلاصِ فِيهِ وتَحَرِّي أكْرَمِ المالِ وأفْضَلِ الجِهاتِ لَهُ.

﴿ فَيُضاعِفَهُ لَهُ ﴾ أيْ يُعْطِيَ أجْرَهُ أضْعافًا.

﴿ وَلَهُ أجْرٌ كَرِيمٌ ﴾ أيْ وذَلِكَ الأجْرُ المَضْمُومُ إلَيْهِ الأضْعافُ كَرِيمٌ في نَفْسِهِ يَنْبَغِي أنْ يُتَوَخّى وإنْ لَمْ يُضاعَفْ، فَكَيْفَ وقَدْ يُضاعَفُ أضْعافًا.

وقَرَأ عاصِمٌ فَيُضاعِفَهُ بِالنَّصْبِ عَلى جَوابِ الِاسْتِفْهامِ بِاعْتِبارِ المَعْنى فَكَأنَّهُ قالَ: أيُقْرِضُ اللَّهَ أحَدٌ فَيُضاعِفَهُ لَهُ.

وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ «فَيُضْعِفُهُ» مَرْفُوعًا وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ ويَعْقُوبُ «فَيُضْعِفَهُ» مَنصُوبًا.

﴿ يَوْمَ تَرى المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ ﴾ ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ ولَهُ أوْ فَيُضاعِفَهُ أوْ مُقَدَّرٌ بِاذْكُرْ يَسْعى نُورُهم ما يُوجِبُ نَجاتَهم وهِدايَتَهم إلى الجَنَّةِ.

﴿ بَيْنَ أيْدِيهِمْ وبِأيْمانِهِمْ ﴾ لِأنَّ السُّعَداءَ يُؤْتَوْنَ صَحائِفَ أعْمالِهِمْ مِن هاتَيْنِ الجِهَتَيْنِ.

﴿ بُشْراكُمُ اليَوْمَ جَنّاتٌ ﴾ أيْ يَقُولُ لَهم مَن يَتَلَقّاهم مِنَ المَلائِكَةِ بُشْراكُمُ أيِ المُبَشَّرُ بِهِ جَنّاتٌ، أوْ بُشْراكُمُ دُخُولُ جَنّاتٍ.

﴿ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذَلِكَ هو الفَوْزُ العَظِيمُ ﴾ الإشارَةُ إلى ما تَقَدَّمَ مِنَ النُّورِ والبُشْرى بِالجَنّاتِ المُخَلَّدَةِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
أستغفر الله