تفسير سورة الحديد الآيات ١١-١٢ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 57 الحديد > الآيات ١١-١٢

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ﴾ أيْ مَنِ الَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ في سَبِيلِهِ رَجاءَ أنْ يُعَوِّضَهُ، فَإنَّهُ كَمَن يُقْرِضُهُ وحَسُنَ الإنْفاقُ بِالإخْلاصِ فِيهِ وتَحَرِّي أكْرَمِ المالِ وأفْضَلِ الجِهاتِ لَهُ.

﴿ فَيُضاعِفَهُ لَهُ ﴾ أيْ يُعْطِيَ أجْرَهُ أضْعافًا.

﴿ وَلَهُ أجْرٌ كَرِيمٌ ﴾ أيْ وذَلِكَ الأجْرُ المَضْمُومُ إلَيْهِ الأضْعافُ كَرِيمٌ في نَفْسِهِ يَنْبَغِي أنْ يُتَوَخّى وإنْ لَمْ يُضاعَفْ، فَكَيْفَ وقَدْ يُضاعَفُ أضْعافًا.

وقَرَأ عاصِمٌ فَيُضاعِفَهُ بِالنَّصْبِ عَلى جَوابِ الِاسْتِفْهامِ بِاعْتِبارِ المَعْنى فَكَأنَّهُ قالَ: أيُقْرِضُ اللَّهَ أحَدٌ فَيُضاعِفَهُ لَهُ.

وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ «فَيُضْعِفُهُ» مَرْفُوعًا وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ ويَعْقُوبُ «فَيُضْعِفَهُ» مَنصُوبًا.

﴿ يَوْمَ تَرى المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ ﴾ ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ ولَهُ أوْ فَيُضاعِفَهُ أوْ مُقَدَّرٌ بِاذْكُرْ يَسْعى نُورُهم ما يُوجِبُ نَجاتَهم وهِدايَتَهم إلى الجَنَّةِ.

﴿ بَيْنَ أيْدِيهِمْ وبِأيْمانِهِمْ ﴾ لِأنَّ السُّعَداءَ يُؤْتَوْنَ صَحائِفَ أعْمالِهِمْ مِن هاتَيْنِ الجِهَتَيْنِ.

﴿ بُشْراكُمُ اليَوْمَ جَنّاتٌ ﴾ أيْ يَقُولُ لَهم مَن يَتَلَقّاهم مِنَ المَلائِكَةِ بُشْراكُمُ أيِ المُبَشَّرُ بِهِ جَنّاتٌ، أوْ بُشْراكُمُ دُخُولُ جَنّاتٍ.

﴿ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذَلِكَ هو الفَوْزُ العَظِيمُ ﴾ الإشارَةُ إلى ما تَقَدَّمَ مِنَ النُّورِ والبُشْرى بِالجَنّاتِ المُخَلَّدَةِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 18 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 18.8 / 29.5
الإضاءة 83%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56