الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 57 الحديد > الآيات ١١-١٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ﴾ أيْ مَنِ الَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ في سَبِيلِهِ رَجاءَ أنْ يُعَوِّضَهُ، فَإنَّهُ كَمَن يُقْرِضُهُ وحَسُنَ الإنْفاقُ بِالإخْلاصِ فِيهِ وتَحَرِّي أكْرَمِ المالِ وأفْضَلِ الجِهاتِ لَهُ.
﴿ فَيُضاعِفَهُ لَهُ ﴾ أيْ يُعْطِيَ أجْرَهُ أضْعافًا.
﴿ وَلَهُ أجْرٌ كَرِيمٌ ﴾ أيْ وذَلِكَ الأجْرُ المَضْمُومُ إلَيْهِ الأضْعافُ كَرِيمٌ في نَفْسِهِ يَنْبَغِي أنْ يُتَوَخّى وإنْ لَمْ يُضاعَفْ، فَكَيْفَ وقَدْ يُضاعَفُ أضْعافًا.
وقَرَأ عاصِمٌ فَيُضاعِفَهُ بِالنَّصْبِ عَلى جَوابِ الِاسْتِفْهامِ بِاعْتِبارِ المَعْنى فَكَأنَّهُ قالَ: أيُقْرِضُ اللَّهَ أحَدٌ فَيُضاعِفَهُ لَهُ.
وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ «فَيُضْعِفُهُ» مَرْفُوعًا وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ ويَعْقُوبُ «فَيُضْعِفَهُ» مَنصُوبًا.
﴿ يَوْمَ تَرى المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ ﴾ ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ ولَهُ أوْ فَيُضاعِفَهُ أوْ مُقَدَّرٌ بِاذْكُرْ يَسْعى نُورُهم ما يُوجِبُ نَجاتَهم وهِدايَتَهم إلى الجَنَّةِ.
﴿ بَيْنَ أيْدِيهِمْ وبِأيْمانِهِمْ ﴾ لِأنَّ السُّعَداءَ يُؤْتَوْنَ صَحائِفَ أعْمالِهِمْ مِن هاتَيْنِ الجِهَتَيْنِ.
﴿ بُشْراكُمُ اليَوْمَ جَنّاتٌ ﴾ أيْ يَقُولُ لَهم مَن يَتَلَقّاهم مِنَ المَلائِكَةِ بُشْراكُمُ أيِ المُبَشَّرُ بِهِ جَنّاتٌ، أوْ بُشْراكُمُ دُخُولُ جَنّاتٍ.
﴿ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذَلِكَ هو الفَوْزُ العَظِيمُ ﴾ الإشارَةُ إلى ما تَقَدَّمَ مِنَ النُّورِ والبُشْرى بِالجَنّاتِ المُخَلَّدَةِ.
<div class="verse-tafsir"