الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 57 الحديد > الآية ٢٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ لِئَلا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ ﴾ أيْ لِيَعْلَمُوا و «لا» مَزِيدَةٌ ويُؤَيِّدُهُ أنَّهُ قُرِئَ «لِيَعْلَمَ» و «لِكَيْ يَعْلَمَ» و «لِأنْ يَعْلَمَ» بِإدْغامِ النُّونِ في الياءِ.
﴿ ألا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِن فَضْلِ اللَّهِ ﴾ أنْ هي المُخَفَّفَةُ والمَعْنى: أنَّهُ لا يَنالُونَ شَيْئًا مِمّا ذُكِرَ مِن فَضْلِهِ ولا يَتَمَكَّنُونَ مِن نَيْلِهِ لِأنَّهم لَمْ يُؤْمِنُوا بِرَسُولِهِ وهو مَشْرُوطٌ بِالإيمانِ بِهِ، أوْ لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِن فَضْلِهِ فَضْلًا عَنْ أنْ يَتَصَرَّفُوا في أعْظَمِهِ وهو النُّبُوَّةُ فَيَخُصُّوها بِمَن أرادُوا ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ: ﴿ وَأنَّ الفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ واللَّهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ ﴾ وقِيلَ: «لا» غَيْرُ مَزِيدَةٍ، والمَعْنى لِئَلّا يَعْتَقِدَ أهْلُ الكِتابِ أنَّهُ لا يَقْدِرُ النَّبِيُّ والمُؤْمِنُونَ بِهِ عَلى شَيْءٍ مِن فَضْلِ اللَّهِ ولا يَنالُونَهُ، فَيَكُونُ وأنَّ الفَضْلَ عَطْفًا عَلى لِئَلّا يَعْلَمَ، وقُرِئَ «لَيْلا يَعْلَمَ» ووَجْهُهُ أنَّ الهَمْزَةَ حُذِفَتْ وأُدْغِمَتِ النُّونُ في اللّامِ ثُمَّ أُبْدِلَتْ ياءً.
وقُرِئَ «لَيْلا» عَلى أنَّ الأصْلَ في الحُرُوفِ المُفْرَدَةِ الفَتْحُ.
عَنِ النَّبِيِّ : «مَن قَرَأ سُورَةَ الحَدِيدِ كُتِبَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ أجْمَعِينَ».»