تفسير سورة الحديد الآيات ٣-٤ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 57 الحديد > الآيات ٣-٤

هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ ٣ هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍۢ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ۚ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ۖ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌۭ ٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ هُوَ الأوَّلُ ﴾ السّابِقُ عَلى سائِرِ المَوْجُوداتِ مِن حَيْثُ إنَّهُ مُوجِدُها ومُحْدِثُها.

﴿ والآخِرُ ﴾ الباقِي بَعْدَ فَنائِها ولَوْ بِالنَّظَرِ إلى ذاتِها مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ غَيْرِها، أوْ هو الأوَّلُ الَّذِي تُبْتَدَأُ مِنهُ الأسْبابُ وتَنْتَهِي إلَيْهِ المُسَبِّباتُ، أوِ الأوَّلُ خارِجًا والآخِرُ ذِهْنًا.

﴿ والظّاهِرُ والباطِنُ ﴾ الظّاهِرُ وُجُودُهُ لِكَثْرَةِ دَلائِلِهِ والباطِنُ حَقِيقَةُ ذاتِهِ فَلا تَكْتَنِهُها العُقُولُ، أوِ الغالِبُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ والعالِمُ بِباطِنِهِ والواوُ الأُولى والأخِيرَةُ لِلْجَمْعِ بَيْنَ الوَصْفَيْنِ، والمُتَوَسِّطَةُ لِلْجَمْعِ بَيْنَ المَجْمُوعَيْنِ.

﴿ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ يَسْتَوِي عِنْدَهُ الظّاهِرُ والخَفِيُّ.

﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ يَعْلَمُ ما يَلِجُ في الأرْضِ ﴾ كالبُذُورِ.

﴿ وَما يَخْرُجُ مِنها ﴾ كالزُّرُوعِ.

﴿ وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ ﴾ كالأمْطارِ.

﴿ وَما يَعْرُجُ فِيها ﴾ كالأبْخِرَةِ.

﴿ وَهُوَ مَعَكم أيْنَ ما كُنْتُمْ ﴾ لا يَنْفَكُّ عِلْمُهُ وقُدْرَتُهُ عَنْكم بِحالٍ.

﴿ واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ فَيُجازِيكم عَلَيْهِ، ولَعَلَّ تَقْدِيمَ الخَلْقِ عَلى العِلْمِ لِأنَّهُ دَلِيلٌ عَلَيْهِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده