الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 6 الأنعام > الآية ١١١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَلَوْ أنَّنا نَزَّلْنا إلَيْهِمُ المَلائِكَةَ وكَلَّمَهُمُ المَوْتى وحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلا ﴾ كَما اقْتَرَحُوا فَقالُوا: لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنا المَلائِكَةُ فَأْتُوا بِآياتِنا أوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ والمَلائِكَةِ قَبِيلًا وقُبُلًا جَمْعُ قَبِيلٍ بِمَعْنى كَفِيلٍ أيْ: كُفَلاءُ بِما بَشَّرُوا بِهِ وأنْذَرُوا بِهِ، أوْ جَمْعُ قَبِيلٍ الَّذِي هو جَمْعُ قَبِيلَةٍ بِمَعْنى جَماعاتٍ، أوْ مَصْدَرٌ بِمَعْنى مُقابَلَةٍ كَقُبُلًا وهو قِراءَةُ نافِعٍ وابْنِ عامِرٍ، وهو عَلى الوُجُوهِ حالٌ مِن كُلٍّ وإنَّما جازَ ذَلِكَ لِعُمُومِهِ.
و ﴿ ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا ﴾ لِما سَبَقَ عَلَيْهِمُ القَضاءُ بِالكُفْرِ.
﴿ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ ﴾ اسْتِثْناءٌ مِن أعَمِّ الأحْوالِ أيْ: لا يُؤْمِنُونَ في حالٍ مِنَ الأحْوالِ إلّا حالُ مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعالى إيمانَهُمْ، وقِيلَ مُنْقَطِعٌ وهو حُجَّةٌ واضِحَةٌ عَلى المُعْتَزِلَةِ.
﴿ وَلَكِنَّ أكْثَرَهم يَجْهَلُونَ ﴾ أنَّهم لَوْ أُوتُوا بِكُلِّ آيَةٍ لَمْ يُؤْمِنُوا فَيُقْسِمُونَ بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ عَلى ما لا يَشْعُرُونَ، ولِذَلِكَ أُسْنِدَ الجَهْلُ إلى أكْثَرِهِمْ مَعَ أنَّ مُطْلَقَ الجَهْلِ يَعُمُّهُمْ، أوْ ولَكِنَّ أكْثَرَ المُسْلِمِينَ يَجْهَلُونَ أنَّهم لا يُؤْمِنُونَ فَيَتَمَنَّوْنَ نُزُولَ الآيَةِ طَمَعًا في إيمانِهِمْ.
<div class="verse-tafsir"