تفسير سورة المدثر الآيات ١٨-٢٠ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 74 المدثر > الآيات ١٨-٢٠

إِنَّهُۥ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ١٨ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ١٩ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ٢٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ إنَّهُ فَكَّرَ وقَدَّرَ ﴾ تَعْلِيلٌ لِلْوَعِيدِ أوْ بَيانٌ لِلْعِنادِ، والمَعْنى فَكَّرَ فِيما يُخَيَّلُ طَعْنًا في القُرْآنِ وقَدَّرَ في نَفْسِهِ ما يَقُولُ فِيهِ.

﴿ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ﴾ تَعَجُّبٌ مِن تَقْدِيرِهِ اسْتِهْزاءً بِهِ، أوْ لِأنَّهُ أصابَ أقْصى ما يُمْكِنُ أنْ يُقالَ عَلَيْهِ مِن قَوْلِهِمْ: قَتَلَهُ اللَّهُ ما أشْجَعَهُ، أيْ: بَلَغَ في الشَّجاعَةِ مَبْلَغًا يَحِقُّ أنْ يُحْسَدَ ويَدْعُوَ عَلَيْهِ حاسِدُهُ بِذَلِكَ.

رُوِيَ «أنَّهُ مَرَّ بِالنَّبِيِّ  وهو يَقْرَأُ حم «السَّجْدَةِ»، فَأتى قَوْمَهُ وقالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ مِن مُحَمَّدٍ آنِفًا كَلامًا ما هو مِن كَلامِ الإنْسِ والجِنِّ، إنَّ لَهُ لَحَلاوَةً وإنَّ عَلَيْهِ لَطَلاوَةً، وإنَّ أعْلاهُ لَمُثْمِرٌ وإنَّ أسْفَلَهُ لَمُغْدِقٌ، وإنَّهُ لَيَعْلُو ولا يُعْلى.

فَقالَتْ قُرَيْشٌ: صَبَأ الوَلِيدُ فَقالَ ابْنُ أخِيهِ أبُو جَهْلٍ: أنا أكْفِيكُمُوهُ، فَقَعَدَ إلَيْهِ حَزِينًا وكَلَّمَهُ بِما أحْماهُ فَناداهم فَقالَ: تَزْعُمُونَ أنَّ مُحَمَّدًا مَجْنُونٌ فَهَلْ رَأيْتُمُوهُ يَخْنُقُ، وتَقُولُونَ: إنَّهُ كاهِنٌ فَهَلْ رَأيْتُمُوهُ يَتَكَهَّنُ، وتَزْعُمُونَ أنَّهُ شاعِرٌ فَهَلْ رَأيْتُمُوهُ يَتَعاطى شِعْرًا، فَقالُوا: لا فَقالَ: ما هو إلّا ساحِرٌ أما رَأيْتُمُوهُ يُفَرِّقُ بَيْنَ الرَّجُلِ وأهْلِهِ ووَلَدِهِ ومَوالِيهِ؟

فَفَرِحُوا بِقَوْلِهِ وتَفَرَّقُوا عَنْهُ مُتَعَجِّبِينَ مِنهُ.» ﴿ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ﴾ تَكْرِيرٌ لِلْمُبالَغَةِ وثُمَّ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ الثّانِيَةَ أبْلَغُ مِنَ الأُولى وفِيما بَعْدُ عَلى أصْلِها.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله