تفسير سورة البقرة الآيات ١٧٤-١٧٦ عند التسهيل لعلوم التنزيل

الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 2 البقرة > الآيات ١٧٤-١٧٦

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ وَيَشْتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنًۭا قَلِيلًا ۙ أُو۟لَـٰٓئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا ٱلنَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ١٧٤ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلضَّلَـٰلَةَ بِٱلْهُدَىٰ وَٱلْعَذَابَ بِٱلْمَغْفِرَةِ ۚ فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى ٱلنَّارِ ١٧٥ ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ نَزَّلَ ٱلْكِتَـٰبَ بِٱلْحَقِّ ۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُوا۟ فِى ٱلْكِتَـٰبِ لَفِى شِقَاقٍۭ بَعِيدٍۢ ١٧٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ إِنَّ الذين يَكْتُمُونَ ﴾ اليهود ﴿ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النار ﴾ أي أكلهم للدنيا يقودهم إلى النار، فوضع السبب موضع المسبب، وقيل: يأكلون النار في جهنم حقيقة ﴿ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ الله ﴾ عبارة عن غضبه عليهم، وقيل: لا يكلمهم بما يحبون ﴿ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ ﴾ لا يثني عليهم ﴿ فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى النار ﴾ تعجب من جرأتهم على ما يقودهم إلى النار أو من صبرهم على عذاب النار في الآخرة، وقيل: إنها استفهام، وأصبرهم بمعنى صَبَرَهم، وهذا بعيد، وإنما حمل قائله عليه اعتقاده أن التعجب مستحيل على الله؛ لأنه استعظام خفي سببه، وذلك لا يلزم فإنه في حق الله غير خفي السبب ﴿ ذلك ﴾ إشارة إلى العذاب ورفعه بالابتداء أو بفعل مضمر ﴿ بِأَنَّ الله ﴾ الباء سببية ﴿ نَزَّلَ الكتاب ﴾ القرآن هنا ﴿ بالحق ﴾ أي بالواجب، أو بالإخبار الحق أي الصادق، والباء فيه سببية أو للمصاحبة ﴿ الذين اختلفوا فِي الكتاب ﴾ اليهود والنصارى، والكتاب على هذا التوراة والإنجيل، وقيل: الذين اختلفوا العرب، والكتاب على هذا القرآن، ويحتم جنس الكتاب في الموضعين ﴿ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ ﴾ أي بعيد من الحق والاستقامة.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل