الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 2 البقرة > الآية ٢١٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ أُمَّةً واحدة ﴾ أي متفقين في الدين، وقيل: كفاراً في زمن نوح عليه السلام، وقيل: مؤمنين ما بين آدم ونوح، أو من كان مع نوح في السفينة وعلى ذلك يقدر: فاختلفوا بعد اتفاقهم، ويدل عليه أمّة واحدة فاختلفوا ﴿ الكتاب ﴾ هنا: جنس أو في كل نبيّ وكتابه ﴿ وَمَا اختلف فِيهِ إِلاَّ الذين أُوتُوهُ ﴾ الضمير المجرور يعود على الكتاب، أو على الضمير المجرور المتقدم، وقال الزمخشري: يعود على الحق، وأما الضمير في أوتوه، فيعود على الكتاب، المعنى: تقبيح الاختلاف بين الذين أوتوا الكتاب بعد أن جاءتهم البينات ﴿ بَغْياً ﴾ أي حسداً أو عدواناً، وهو مفعول من أجله، أو مصدر في موضع الحال ﴿ فَهَدَى الله الذين آمَنُواْ ﴾ يعني؛ أمّة محمد صلى الله عليه وسلم ﴿ لِمَا اختلفوا فِيهِ ﴾ أي للحق لما اختلفوا فيه فما بمعنى الذي وقبلها مضاف محذوف، والضمير في اختلفوا لجميع الناس، يريد اختلافهم في الأديان، فهدى الله المؤمنين لدين الحق، وتقدير الكلام: فهدى الله الذين آمنوا لإصابة ما اختلف فيه الناس من الحق، ومن في قوله من الحق لبيان الجنس؛ أي جنس ما وقع فيه الخلاف ﴿ بِإِذْنِهِ ﴾ قيل: بعلمه، وقيل بأمره.
<div class="verse-tafsir"