الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 2 البقرة > الآية ٣٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ لِلْمَلاَئِكَةِ ﴾ جمع ملك واختلف في وزنه فقيل: فَعَل فالميم أصلية، ووزن ملائكة على هذا مفاعلة وقيل: هي من الألوكة وهي الرسالة، فوزنه مفعل ووزنه مألك ثم حذفت الهمزة ووزن ملائكة على هذا مفاعلة، ثم قلبت وأخرت الهمزة فصار مفاعلة وذلك بعيد ﴿ خَلِيفَةً ﴾ هو آدم عليه السلام؛ لأنّ الله استخلفه في الأرض، وقيل ذريته لأنّ بعضهم يخلف بعضاً، والأوّل أرجح، ولو أراد الثاني لقال خلفاء ﴿ أَتَجْعَلُ فِيهَا ﴾ الآية: سؤال محض لأنهم استبعدوا أن يستخلف الله من يعصيه، وليس في اعتراض؛ لأنّ الملائكة منزهون عنه، وإنما علموا أنّ بني آدم يفسدون بإعلام الله إياهم بذلك، وقيل: كان في الأرض جنّ فأفسدوا، فبعث الله إليهم ملائكة فقتلتهم.
فقاس الملائكة بني آدم عليهم ﴿ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ ﴾ اعتراف، والتزام للسبيح لا افتخار ﴿ بِحَمْدِكَ ﴾ أي حامدين لك والتقدير: نسبح متلبسين بحمدك، فهو في موضع الحال ﴿ وَنُقَدِّسُ لَكَ ﴾ يحتمل أن تكون الكاف مفعولاً، ودخلت عليها اللام كقولك: ضربت لزيداً، وأن يكون المفعول محذوفاً، أي نقدسك على معنى: ننزهك أو نعظمك، وتكون اللام في ذلك للتعليل أي لأجلك، أو يكون التقدير: نقدس أنفسنا أي نطهرها لك ﴿ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ﴾ أي ما يكون في بني آدم من الأنبياء والأولياء وغير ذلك من المصالح والحكمة.
<div class="verse-tafsir"