الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 21 الأنبياء > الآيات ١٠١-١٠٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الحسنى ﴾ سبقت أي: قُضيت في الأزل، والحسنى السعادة، ونزلت الآية لما اعترض ابن الزبعرى على قوله: ﴿ إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله حَصَبُ جَهَنَّمَ ﴾ [الأنبياء: 98]، فقال: إن عيسى وعزير والملائكة قد عُبدوا؛ فالمعنى إخراج هؤلاء من ذلك الوعيد، واللفظ مع ذلك على عمومه في كل من سبقت له السعادة ﴿ حَسِيسَهَا ﴾ أي صوتها ﴿ الفزع الأكبر ﴾ أهوال القيامة على الجملة، وقيل ذبح الموت وقيل: النفخة الأولى في الصور لقوله: ﴿ فَفَزِعَ مَن فِي السماوات وَمَن فِي الأرض ﴾ [النمل: 87] ﴿ كَطَيِّ السجل لِلْكُتُبِ ﴾ السجل الصحيفة والكتاب مصدر: أي كما يطوي السجل ليكتب فيه، أو ليصان الكتاب الذي فيه، وقيل: السجل رجل كاتب وهذا ضعيف، وقيل: هو ملك في السماء الثانية: ترفع إليه الأعمال، وهذا أيضاً ضعيف ﴿ كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ ﴾ أي كما قدرنا على البداءة نقدر على الإعادة، فهو كقوله: ﴿ قُلْ يُحْيِيهَا الذي أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ ﴾ [يس: 79]، وقيل: المعنى نعيدهم على الصورة التي بدأناهم كما جاء في الحديث: «يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلاً» ثم قرأ: ﴿ كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ ﴾ ، والكاف متعلقة بقوله بقوله: ﴿ نُّعِيدُهُ ﴾ ﴿ فَاعِلِينَ ﴾ تأكيداً لوقوع البعث.
<div class="verse-tafsir"