الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 21 الأنبياء > الآيات ٥٥-٦١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ قالوا أَجِئْتَنَا بالحق ﴾ أي هل الذي تقول حق أم مزاح، وانظر كيف عبر عن الحق بالفعل، وعن اللعب بالجملة الإسمية، لأنه أثبت عندهم ﴿ فطَرَهُنَّ ﴾ أي خلقهن، والضمير للسموات والأرض، أو التماثيل، وهذا أليق بالرد عليهم ﴿ بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ ﴾ يعني خروجهم إلى عيدهم ﴿ جُذَاذاً ﴾ أي فتاتاً، ويجوز فيه الضم والكسر والفتح، وهو من الجذ بمعنى القطع ﴿ إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ ﴾ ترك الصنم الكبير لم يكسره وعلق القدم في يده ﴿ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ ﴾ الضمير للصنم الكبير أي يرجعون إليه فيسألونه فلا يجيبهم، فيظهر لهم أنه لا يقدر على شيء، وقيل: الضمير لإبراهيم عليه الصلاة والسلام، أي يرجعون إليه فيبين لهم الحق.
﴿ قَالُواْ مَن فَعَلَ هذا ﴾ قبله محذوف تقديره: فرجعوا من عيدهم فرأوا الأصنام مكسورة، فقالوا: ﴿ مَن فَعَلَ هذا ﴾ ﴿ فَتًى يَذْكُرُهُمْ ﴾ أي يذكرهم بالذم وبقوله: ﴿ لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ ﴾ ﴿ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ ﴾ قيل: إن إعراب إبراهيم منادى، وقيل: خبر ابتداء مضمر، وقيل رفع على الإهمال، والصحيح أنه مفعول لم يسم فاعله، لأن المراد الاسم لا المسمى وهذا اختيار ابن عطية والزمخشري ﴿ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ ﴾ أي يشهدون عليه بما فعل أو يحضرون عقوبتنا له.
<div class="verse-tafsir"