الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 26 الشعراء > الآيات ٦١-٨٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ تَرَاءَى الجمعان ﴾ وزن تراء تفاعل، وهو منصوب من الرؤية، والجمعان جمع موسى وجمع فرعون، أي رأى بعضهم بعضاً ﴿ فانفلق ﴾ تقدير الكلام فضرب موسى البحر فانفلق ﴿ كُلُّ فِرْقٍ ﴾ أي كل جزء منه والطود الجبل، ورُوي أنه صار في البحر اثنا عشر طريقاً، لكل سبط من بني إسرائيل طريق ﴿ وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخرين ﴾ يعني بالآخرين فرعون وقومه، ومعنى ﴿ أَزْلَفْنَا ﴾ : قربناهم من البحر ليغرقوا، وثم هنا ظرف يراد به حيث انفلق البحر وهو بحر القلزم [الأحمر] ﴿ مَا تَعْبُدُونَ ﴾ إنما سألهم مع علمه بأنهم يعبدن الأصنام ليبين لهم أن ما يعبدونه ليس بشيء، ويقيم عليهم الحجة ﴿ قَالُواْ نَعْبُدُ أَصْنَاماً ﴾ إن قيل: لم صرحوا بقولهم نعبد، مع أن السؤال وهو قوله: ﴿ مَا تَعْبُدُونَ ﴾ يغني عن التصريح بذلك، وقياس مثل هذا الاستغناء بدلالة السؤال كقوله: ﴿ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ ﴾ [النحل: 30]؟
قالوا: ﴿ خَيْراً ﴾ [النحل: 30]، فالجواب أنهم صرحوا بذلك على وجه الافتخار والابتهاج بعبادة الأصنام، ثم زادوا قولهم: ﴿ فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ ﴾ مبالغة في ذلك ﴿ بَلْ وَجَدْنَآ آبَآءَنَا ﴾ اعتراف بالتقليد المحض ﴿ إِلاَّ رَبَّ العالمين ﴾ استثناء منقطع وقيل: متصل لأن في آبائهم من عبد الله تعالى: ﴿ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ﴾ أسند المرض إلى نفسه وأسند الشفاء إلى الله تأدباً مع الله.
<div class="verse-tafsir"