الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 3 آل عمران > الآيات ١٥٦-١٥٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ لاَ تَكُونُواْ كالذين كَفَرُواْ ﴾ أي المنافقين ﴿ لإِخْوَانِهِمْ ﴾ هي أخوة القرابة، لأن المنافقين كانوا من الأوس والخزرج، وكان أكثر المقتولين يوم أحد منهم، ولم يقتل من المهاجرين إلاّ أربعة ﴿ إِذَا ضَرَبُواْ فِي الأرض ﴾ أي سافروا وإنما قال: إذا التي للاستقبال مع قالوا، لأنه على حكاية الحال الماضية ﴿ أَوْ كَانُواْ غُزًّى ﴾ جمع غاز وزنه فُعَّل بضم الفاء وتشديد العين ﴿ لَّوْ كَانُواْ عِنْدَنَا ﴾ اعتقاد منهم فاسد؛ لأنهم ظنوا أن أخوانهم لو كانوا عندهم لم يموتوا ولم يقتلوا، وهذا قول من لا يؤمن بالقدر والأجل المحتوم، ويقرب منه مذهب المعتزلة في القول بالأجلين ﴿ لِيَجْعَلَ ﴾ متعلق بقالوا.
أي قالوا ذلك فكان حسرة في قلوبهم، فاللام لام الصيرورة لبيان العاقبة ﴿ ذلك ﴾ إشارة إلى قولهم واعتقادهم الفاسد الذي أوجب لهم الحسرة، لأن الذي يتيقن بالقدر والأجل تذهب عنه الحسرة ﴿ والله يُحْيِي وَيُمِيتُ ﴾ رد على قولهم واعتقادهم ﴿ وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ ﴾ الآية إخبار أن مغفرة الله ورحمته لهم إذا قتلوا وماتوا في سبيل الله خير لهم مما يجمعون من الدنيا ﴿ وَلَئِنْ مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ ﴾ الآية إخبار أن من مات أو قتل فإنه يحشر إلى الله.
<div class="verse-tafsir"