تفسير سورة الزمر الآيات ٥٦-٦٣ عند التسهيل لعلوم التنزيل

الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 39 الزمر > الآيات ٥٦-٦٣

أَن تَقُولَ نَفْسٌۭ يَـٰحَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِى جَنۢبِ ٱللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّـٰخِرِينَ ٥٦ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ ٱللَّهَ هَدَىٰنِى لَكُنتُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ ٥٧ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى ٱلْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِى كَرَّةًۭ فَأَكُونَ مِنَ ٱلْمُحْسِنِينَ ٥٨ بَلَىٰ قَدْ جَآءَتْكَ ءَايَـٰتِى فَكَذَّبْتَ بِهَا وَٱسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ ٱلْكَـٰفِرِينَ ٥٩ وَيَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ تَرَى ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ ۚ أَلَيْسَ فِى جَهَنَّمَ مَثْوًۭى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ ٦٠ وَيُنَجِّى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ ٱلسُّوٓءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ٦١ ٱللَّهُ خَـٰلِقُ كُلِّ شَىْءٍۢ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ وَكِيلٌۭ ٦٢ لَّهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ ٦٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ أَن تَقُولَ نَفْسٌ ﴾ في موضع مفعول من أجله تقديره: كراهية أن تقول نفس وإنما ذكر النفس لأن المراد بها بعض الأنفس وهي نفس الكفار ﴿ فِي جَنبِ الله ﴾ أي في حق الله وقيل: في أمر الله وأصله من الجنب بمعنى الجانب ثم استعير لهذا المعنى ﴿ الساخرين ﴾ أي المستهزئين ﴿ بلى ﴾ جواب للنفس التي حكى كلامها ولا يجاوب ببلى إلا النفي وهي هنا جواب لقوله: ﴿ لَوْ أَنَّ الله هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ المتقين ﴾ ؛ لأنه في معنى النفي، لأن لو حرف امتناع.

وتقرير الجواب بل قد جاءك الهدى من الله بإرساله الرسل وإنزاله الكتب.

وقال ابن عطية: هي جواب لقوله: ﴿ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً ﴾ فإن معناه يقتضي أن العمر يتسع للنظر فقيل له ﴿ بلى ﴾ على وجه الرد عليه، والأول أليق بسياق الكلام لأن قوله: ﴿ قَدْ جَآءَتْكَ آيَاتِي ﴾ تفسير لما تضمنته بلى ﴿ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ ﴾ يحتمل أن يريد سواد اللون حقيقة أو يكون عبارة عن شدة الكرب ﴿ بِمَفَازَتِهِمْ ﴾ أصله من الفوز والتقدير بسبب فوزهم، وقيل معناه: بفضائلهم ﴿ وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴾ أي قائم بتدبير كل شيء.

﴿ مَقَالِيدُ ﴾ مفاتيح وقيل خزائن واحدها إقليد، وقيل لا واحد لها من لفظها وأصلها كلمة فارسية، وقال عثمان بن عفان: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مقاليد السموات والأرض فقال: هي لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله وأستغفر الله هو الأول والآخر والظاهر والباطن بيده الخير يحي ويميت وهو على كل شيء قدير.

فإن صح هذا الحديث فمعناه أن من قال هذه الكلمات صادقاً مخلصاً نال الخيرات والبركات من السموات والأرض لأن هذه الكلمات توصل إلى ذلك فكأنها مفاتيح له ﴿ والذين كَفَرُو ﴾ الآية قال الزمخشري: إنها متصلة بقوله: ﴿ وَيُنَجِّي الله الذين اتقوا بِمَفَازَتِهِمْ ﴾ وما بينهما من الكلام اعتراض.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر