الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 4 النساء > الآيات ١٧٠-١٧١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ ياأيها الناس ﴾ خطاب عام، لأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى جميع الناس ﴿ فَآمِنُواْ خَيْراً لَّكُمْ ﴾ انتصب خبراً هنا، وفي قوله: ﴿ انتهوا خَيْراً ﴾ بفعل مضمر لا يظهر تقديره إيتوا خيراً لكم، هذا مذهب سيبوية، وقال الخليل: انتصب بقوله آمنوا وانتهوا على المعنى، وقال الفراء فآمنوا إيماناً خيراً لكم فنصبه على النعت لمصدر محذوف، وقال الكوفيون هو خبر كان المحذوفة تقديره يكن الإيمان خيراً لكم ﴿ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ للَّهِ مَا فِي السماوات والأرض ﴾ أي هو غني عنكم لا يضره كفركم ﴿ ياأهل الكتاب لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ ﴾ هذا خطاب للنصارى لأنهم غلوا في عيسى حتى كفروا، فلفظ أهل الكتاب عموم يراد به الخصوص في النصارى، بدليل ما بعد ذلك والغلو هو الإفراط وتجاوز الحد ﴿ وَكَلِمَتُهُ ﴾ أي مكون عن كلمته التي هي كن من غير واسطة أب ولا نطفة ﴿ وَرُوحٌ مِّنْهُ ﴾ أي ذو روح من الله، فمن هنا لابتداء الغاية، والمعنى من عند الله، وجعله من عند الله لأن الله أرسل به جبريل عليه السلام إلى مريم ﴿ وَلاَ تَقُولُواْ ثلاثة ﴾ نهي عن التثليث، وهو مذهب النصارى وإعراب ثلاثة خبر مبتدأ مضمر ﴿ لَّهُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض ﴾ برهان على تنزيهه تعالى عن الولد، لأنه مالك كل شيء.
<div class="verse-tafsir"