التسهيل لعلوم التنزيل سورة الجاثية

الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > تفسير سورة الجاثية

تفسيرُ سورةِ الجاثية كاملةً من التسهيل لعلوم التنزيل (ابن جزي) (ابن جزي الكلبي).

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 11 دقيقة قراءة

تفسير سورة الجاثية كاملةً (ابن جزي الكلبي)

تَنزِيلُ ٱلْكِتَـٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ ٢

﴿ تَنزِيلُ ﴾ ذكر في الزمر، وما بعد ذلك تنبيه على الاعتبار بالموجودات، وقد ذكر معناه في مواضع.

<div class="verse-tafsir"

وَيْلٌۭ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍۢ ٧

﴿ وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ﴾ الأفاك مبالغة من الإفك وهو الكذاب، والأثيم من الإثم، وقيل: إنها نزلت في النضر بن الحارث ولفظها على العموم.

<div class="verse-tafsir"

يَسْمَعُ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًۭا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍۢ ٨

﴿ يُصِرُّ ﴾ أي يدوم على حاله من الكفر، وإنما عطفه بثم لاستعظام الإصرار على الكفر؛ بعد سماعه آيات الله، واستبعاد ذلك في العقل والطبع.

<div class="verse-tafsir"

وَإِذَا عَلِمَ مِنْ ءَايَـٰتِنَا شَيْـًٔا ٱتَّخَذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌۭ مُّهِينٌۭ ٩

﴿ إِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا ﴾ أي بلغه منها شيء، ولم يرد العلم الحقيقي.

<div class="verse-tafsir"

مِّن وَرَآئِهِمْ جَهَنَّمُ ۖ وَلَا يُغْنِى عَنْهُم مَّا كَسَبُوا۟ شَيْـًۭٔا وَلَا مَا ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٠

﴿ مِّن وَرَآئِهِمْ جَهَنَّمُ ﴾ كقوله: ﴿ وَمِن وَرَآئِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ ﴾ ، وقد ذكر في [إبراهيم: 17].

<div class="verse-tafsir"

وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًۭا مِّنْهُ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍۢ لِّقَوْمٍۢ يَتَفَكَّرُونَ ١٣

﴿ وَسَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض ﴾ يعني الشمس والقمر والملائكة وبني آدم والحيوانات والنبات وغير ذلك ﴿ جَمِيعاً مِّنْهُ ﴾ أي كل نعمة فمن الله تعالى، والمجرور في موضع الحال أو خبر ابتداء مضمر، وقرأ ابن عباس: منه.

<div class="verse-tafsir"

قُل لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يَغْفِرُوا۟ لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ ٱللَّهِ لِيَجْزِىَ قَوْمًۢا بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ ١٤

﴿ قُل لِّلَّذِينَ آمَنُواْ يَغْفِرُواْ لِلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ الله ﴾ أمر الله المؤمنين أن يتجاوزوا عن الكفار، ولا يؤاخذوهم إذا آذوهم، وكان ذلك في صدر الإسلام، قيل: إنها منسوخة بالسيف، وقيل: ليست بمنسوخة، لأن احتمال الأذى مندوب إليه على كل حال، وأما القتال على الإسلام فليس من ذلك: وروي: أن الآية نزلت في عمر بن الخطاب شتمه رجل من الكفار فأراد عمر أن يبطش به، وأيام الله هي نعمه، فالرجاء على أصله، وقيل: أيام الله عبارة عن عقابه، فالرجاء بمعنى الخوف ويغفروا مجزوم في جواب شرط مقدر دل عليه قل، قال الزمخشري حذف معمول القول، والمعنى: قل لهم اغفروا يغفروا ﴿ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ﴾ فالع يجزي ضمير يعود على الله، وقرئ بنون المتكلم، وقال ابن عطية إن الآية وعيد، فالقوم على هذا هم الذين لا يرجون أيام الله ويكسبون يعني السيئات، وقال الزمخشري: القوم هم الذين آمنوا وجزاؤهم الثواب بما كانوا يكسبون بكظم الغيظ واحتمال المكروه.

<div class="verse-tafsir"

وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَـٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَفَضَّلْنَـٰهُمْ عَلَى ٱلْعَـٰلَمِينَ ١٦ وَءَاتَيْنَـٰهُم بَيِّنَـٰتٍۢ مِّنَ ٱلْأَمْرِ ۖ فَمَا ٱخْتَلَفُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ١٧ ثُمَّ جَعَلْنَـٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍۢ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ١٨

﴿ عَلَى العالمين ﴾ ذكر في [البقرة: 47] ﴿ بَيِّنَاتٍ مِّنَ الأمر ﴾ أي معجزات من أمر الدين ﴿ جَعَلْنَاكَ على شَرِيعَةٍ مِّنَ الأمر ﴾ أي ملة ودين.

<div class="verse-tafsir"

أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجْتَرَحُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ سَوَآءًۭ مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ ۚ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ ٢١

﴿ أَمْ حَسِبَ الذين اجترحوا السيئات أَن نَّجْعَلَهُمْ كالذين آمَنُواْ ﴾ أم هنا للإنكار، واجترحوا اكتسبوا، والمراد ب ﴿ الذين اجترحوا السيئات ﴾ الكفار لمقابلته بالذين آمنوا، ولأن الآية مكية: وقد يتناول لفظها المذنبين من المؤمنين، ولذلك يذكر أن الفضيل بن عياض قرأها بالليل فما زال يردّدها ويبكي طول الليل، ويقول لنفسه: من أي الفريقين أنت؟

ومعناها: إنكار ما حسبه الكفار من أن يكونوا هم والمؤمنون سواء في المحيا والممات، وفي تأويلها مع ذلك قولان: أحدهما أن المراد ليس المؤمنون سواء مع الكفار، لا في المحيا ولا في الممات، فإن المؤمنين عاشوا على التقوى والطاعة، والكفار عاشوا على الكفر والمعصية وكذلك ملتهم ليست سواء، والقول الآخر أنهم استووا في المحيا في أمور الدنيا من الصحة والرزق فلا يستوون في الممات، بل يسعد المؤمنون ويشقى الكافرون، فالمراد بها إثبات الجزاء في الآخرة، وتفضيل المؤمنين على الكافرين في الآخرة، وهذا المعنى هو الأظهر والأرجح فيكون معنى الآية كقوله: ﴿ أَفَنَجْعَلُ المسلمين كالمجرمين ﴾ [القلم: 35] ﴿ أَمْ نَجْعَلُ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات كالمفسدين فِي الأرض أَمْ نَجْعَلُ المتقين كالفجار ﴾ [ص: 28] ﴿ سَوَآءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ ﴾ هذه الجملة بدل من الكاف في قوله: ﴿ كالذين آمَنُواْ ﴾ وهي مفسرة للتشبيه، وهي داخلة فيما أنكره الله مما حسبه الكفار، وقيل: هي كلام مستأنف؛ والمعنى على هذا أن محيا المؤمنين ومماتهم سواء وأن محيا الكفار ومماتهم سواء لأن كل واحد يموت على ما عاش عليه، وهذا المعنى بعيد، والصحيح أنها من تمام ما قبلها على المعنى الذي اخترناه، وأما إعرابها فمن قرأ سواء بالرفع فهو مبتدأ وخبره محياهم ومماتهم، والجملة بدل من الجار والمجرور الواقع مفعولاً ثانياً لنجعل، ومن قرأ سواءً بالنصب فهو حال أو مفعول ثانٍ لنجعل، ومحياهم فاعل بسواء، لأنه في معنى مستوى ﴿ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ ﴾ أي ساء حكمهم في تسويتهم بين أنفسهم وبين المؤمنين.

<div class="verse-tafsir"

وَخَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ وَلِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ٢٢

﴿ ولتجزى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ﴾ معطوف على قوله بالحق، لأن فيه معنى التعليل، أو على تعليل محذوف تقديره: خلق الله السموات والأرض ليدل بهما على قدرته ولتجزي كل نفس بما كسبت.

<div class="verse-tafsir"

أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَـٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍۢ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَـٰوَةًۭ فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٢٣ وَقَالُوا۟ مَا هِىَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلَّا ٱلدَّهْرُ ۚ وَمَا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ٢٤ وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتُنَا بَيِّنَـٰتٍۢ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱئْتُوا۟ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ٢٥ قُلِ ٱللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ٢٦

﴿ اتخذ إلهه هَوَاهُ ﴾ أي أطاعه حتى صار له كالإله ﴿ وَأَضَلَّهُ الله على عِلْمٍ ﴾ أي علم من الله سابق، وقيل: على علم من هذا الضال بأنه على ضلال، ولكنه يتبع الضلال معاندة ﴿ وَخَتَمَ ﴾ ذكر في [البقرة: 7] ﴿ فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ الله ﴾ قال ابن عطية: فيه حذف مضاف تقديره: من بعد إضلال الله إياه، ويحتمل أن يريد؛ فمن يهديه غيره الله ﴿ وَقَالُواْ ﴾ الضمير لمن اتخذ إلهه هواه أو لقريش ﴿ نَمُوتُ وَنَحْيَا ﴾ فيه أربع تأويلات: أحدها أنهم أرادوا يموت قوم ويحيا قوم، والآخر نموت نحن ويحيا أولادنا، الثالث نموت حين كنا عدماً أو نطفاً، ونحيا في الدنيا، والرابع نموت الموت المعروف، ونحيا قبله في الدنيا فوقع في اللفظ تقديم وتأخير، ومقصودهم على كل وجه إنكار الآخرة، ويظهر أنهم كانوا على مذهب الدهرية لقولهم: ﴿ وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلاَّ الدهر ﴾ ، فردّ الله عليهم بقوله: ﴿ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ ﴾ الآية ﴿ قَالُواْ ائتوا بِآبَآئِنَآ ﴾ ذكر في [الدخان: 36] ﴿ قُلِ الله يُحْيِيكُمْ ﴾ الآية: ردّ على المنكرين للحشر والاستدلال على وقوعه بقدرة الله تعالى على الإحياء والإماتة.

<div class="verse-tafsir"

وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍۢ جَاثِيَةًۭ ۚ كُلُّ أُمَّةٍۢ تُدْعَىٰٓ إِلَىٰ كِتَـٰبِهَا ٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ٢٨ هَـٰذَا كِتَـٰبُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِٱلْحَقِّ ۚ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ٢٩

﴿ وترى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً ﴾ أي تجثو على الركب، وتلك هيئة الخائف الذليل ﴿ كُلُّ أمَّةٍ تدعى إلى كِتَابِهَا اليوم ﴾ أي إلى صحائف أعمالها، وقيل: الكتاب المنزل عليها، والأول أرجح لقوله: ﴿ هذا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بالحق ﴾ الآية: فإن قيل: كيف أضاف الكتاب تارة إليهم وتارة إلى الله تعالى؟

فالجواب: أنه أضافه إليهم لأن أعمالهم ثابتة فيه، وأضافه إلى الله تعالى لأنه مالكه، وأنه هو الذي أمر الملائكة أن يكتبوه ﴿ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ أي نأمر الملائكة الحافظين بكتب أعمالكم، وقيل: إن الله يأمر الحفظة أن تنسخ أعمال العباد من اللوح المحفوظ، ثم يمسكونه عندهم فتأتي أفعال العباد على ذلك فتكتبها الملائكة، فذلك هو الاستنساخ وكان ابن عباس يحتج على ذلك بأن يقول: لا يكون الاستنساخ إلا من أصل.

<div class="verse-tafsir"

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَفَلَمْ تَكُنْ ءَايَـٰتِى تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنتُمْ قَوْمًۭا مُّجْرِمِينَ ٣١

﴿ أَفَلَمْ تَكُنْ ﴾ تقديره: يقال لهم ذلك.

<div class="verse-tafsir"

وَبَدَا لَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُوا۟ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ ٣٣

﴿ وَحَاقَ ﴾ ذكر مراراً.

<div class="verse-tafsir"

وَقِيلَ ٱلْيَوْمَ نَنسَىٰكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَا وَمَأْوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّـٰصِرِينَ ٣٤

﴿ اليوم نَنسَاكُمْ ﴾ النسيان هنا بمعنى الترك، وأما في قوله: ﴿ كَمَا نَسِيتُمْ ﴾ فيحتمل أن يكون بمعنى الترك أو الذهول.

<div class="verse-tafsir"

ذَٰلِكُم بِأَنَّكُمُ ٱتَّخَذْتُمْ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ هُزُوًۭا وَغَرَّتْكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۚ فَٱلْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ٣٥

﴿ وَلاَ هُمْ يُسْتَعَتَبُونَ ﴾ من العتبى وهي الرضا.

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.8 / 29.5
الإضاءة 33%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله