الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 50 ق > الآيات ٢-٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ بَلْ عجبوا أَن جَآءَهُمْ مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ﴾ الضمير في عجبوا لكفار قريش، والمنذر هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وقيل: الضمير لجميع الناس واختاره ابن عطية قال: ولذلك قال تعالى: ﴿ فَقَالَ الكافرون ﴾ أي الكافرون من الناس، والصحيح أنه لقريش، وقوله: ﴿ فَقَالَ الكافرون ﴾ وضع الظاهر موضع المضمر لقصد ذمّهم بالكفر، كما تقول: جاءني فلان فقال الفاجر كذا، إذا قصدت ذمه وقوله: ﴿ مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ﴾ إن كان الضمير لقريش فمعنى ﴿ مِّنْهُمْ ﴾ من قبيلتهم يعرفون صدقه وأمانته وحسبه فيهم، وإن كان الضمير لجميع الناس فمعنى ﴿ مِّنْهُمْ ﴾ إنسان مثلهم، وتعجبهم يحتمل أن يكون من أن بعث الله بشراً أو من الأمر الذي يتضمنه الإنذار وهو الحشر، ويؤيد هذا ما يأتي بعد ﴿ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً ﴾ العامل في إذا محذوف تقديره: أنُبعث إذا متنا ﴿ ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ ﴾ الرجع مصدر: رجعته والمراد به: البعث بعد الموت، ومعنى بعيد أي: بعيد الوقوع عندهم، وقيل: الرجع: الجواب، أي جوابهم هذا بعيد عن الحق، وعلى هذا يكون قوله: ﴿ ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ ﴾ من كلام الله تعالى، وأما على الأول فهو حكاية كلام الكفار وهو أظهر.
<div class="verse-tafsir"