الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 58 المجادلة > الآيات ١٢-١٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ إِذَا نَاجَيْتُمُ الرسول فَقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ﴾ قال ابن عباس: سببها أن قوماً من شبان المسلمين كثرت مناجاتهم للنبي صلى الله عليه وسلم في غير حاجة، لتظهر منزلتهم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم سمحاً لا يرد أحداً، فنزلت الآية مشددة في أمر المناجاة، وقيل: سببها أن الأغنياء غلبوا الفقراء على منادجاة النبي صلى الله عليه وسلم، وهذه الآية منسوخة باتفاق، نسخها قوله بعدها: ﴿ ءَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ ﴾ الآية: فأباح الله لهم المناجاة دون تقديم صدقة، بعد أن كانت أوجب تقديم الصدقة قبل مناجاته عليه السلام، واختلف هل كان هذا النسخ بعد أن عمل بالآية أم لا؟
فقال قوم: لم يعمل بها أحد وقال قوم: عمل بها عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه روي أنه كان له دينار فصرفه بعشرة دراهم وناجاه عشر مرات، تصدق في كل مرة منها بدرهم وقيل: تصدق في كل مرة بدينار، ثم أنزل الله الرخصة لمن كان قادراً على الصدقة، وأما من لم يجد فالرخصة لم تزل ثابتة له بقوله: فإن لم تجدوا فإن الله غفرو رحيم ﴿ وَتَابَ الله عَلَيْكُمْ ﴾ التوبة هنا يراد بها عفو الله عنهم في تركهم للصدقة التي أمروا بها، أو تخفيفها بعد وجوبها ﴿ فَأَقِيمُواْ الصلاة وَآتُواْ الزكاة ﴾ أي دُوموا على هذه الأعمال التي هي قواعد شرعكم، دون ما كنتم قد كلفتم من الصدقة عند المناجاة.
<div class="verse-tafsir"