الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 58 المجادلة > الآية ٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين نُهُواْ عَنِ النجوى ﴾ نزل في قوم من اليهود كانوا يتناجون فيما بينهم ويتغامزون على المؤمنين فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فعادوا، وقيل: نزلت في المنافقين، والأول أرجح لقوله: ﴿ وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ الله ﴾ لأن هذا من فعل اليهود والأحسن أن المراد اليهود والمنافقين معاً لقوله: ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين تَوَلَّوْاْ قَوْماً غَضِبَ الله عَلَيْهِم ﴾ [المجادلة: 14] فنزلت الآية في الطائفتين ﴿ وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ الله ﴾ «كانت اليهود يأتوت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولون: السام عليك يا محمد بدلاً من السلام عليكم.
والسام: الموت.
وهو ما أرادوه بقولهم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله لهم: وعليكم.
فسمعتهم عائشة يوماً فقالت: بل عليكم السام واللعنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مهلاً يا عائشة إن الله يكره الفحش والتفحش فقالت: أما سمعت ما قالوا؟
قال: أما سمعت ما قلت لهم إني قلت: وعليكم» ويريد بقوله: ﴿ لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ الله ﴾ قوله تعالى: ﴿ قُلِ الحمد لِلَّهِ وَسَلاَمٌ على عِبَادِهِ الذين اصطفى ﴾ [النمل: 59] ﴿ وَيَقُولُونَ في أَنفُسِهِمْ لَوْلاَ يُعَذِّبُنَا الله بِمَا نَقُولُ ﴾ كانوا يقولون: لو كان نبياً لعذبنا الله بإذايته فقال: الله: ﴿ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ ﴾ أي يكفيهم ذلك عذاباً.
<div class="verse-tafsir"