الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 69 الحاقة > الآيات ٤٤-٥١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأقاويل ﴾ التقوّل هو أن ينسب إلى أحد ما لم يقل، ومعنى الآية: لو تقوّل علينا محمد لعاقبناه، ففي ذلك برهان على أن القرآن من عند الله ﴿ لأَخَذْنَا مِنْهُ باليمين ﴾ قال ابن عباس: هنا القوة ومعناه: لو تقوّل علينا لأخذناه بقوتنا وقيل: هي عبارة عن الهوان كما يقال لمن يسجن: أخذ بيده وبيمينه، قال الزمخشري: معناه لو تقوّل علينا لقتلناه، ثم صور صورة القتل ليكون أهول، وعبر عن ذلك بقوله: لأخذنا منه باليمين، لأن السيَّاف إذا أراد أن يضرب المقتول في جسده أخذ بيده اليمنى ليكون ذلك أشد عليه لنظره إلى السيف ﴿ الوتين ﴾ نياط القلب، وهو عرق إذا قطع مات صاحبه، فالمعنى لقتلناه ﴿ فَمَا مِنكُمْ مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ ﴾ الحاجز المانع، والمعنى: لو عاقبنا لم يمنعه أحد منكم ولم يدفع عنه وإنما جمع ﴿ حاجزين ﴾ ، لأن ﴿ أحد ﴾ في معنى الجماعة ﴿ وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ ﴾ الضمير للقرآن، وقيل: لمحمد صلى الله عليه وسلم، والأولى أظهر ﴿ وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الكافرين ﴾ أي حسرة عليهم في الآخرة، لأنهم يتأسفون إذا رأوا ثوب المؤمنين ﴿ وَإِنَّهُ لَحَقُّ اليقين ﴾ قال الكوفيون هذا من إضافة الشيء إلى نفسه، كقولك: مسجد الجامع، وقال الزمخشري: المعنى: عين اليقين ومحض اليقين، وقال ابن عطية: ذهب الحذاق إلى أن الحق مضاف إلى الأبلغ من وجوهه.