الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 70 المعارج > الآيات ٣٦-٣٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ ﴾ أي مسرعين مقبلين إليك بأبصارهم، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقبل، الكفار ينظرون إليه ويستمعون قراءته، ومعنى قبلك في جهتك وما يليك ﴿ عِزِينَ ﴾ أي جماعات شتى وهو جمع عزة بتخفيف الزاي وأصل عزوة، وقيل عزهة ثم حذفت لامها وجمعت بالواو والنون عوضاً من اللام المحذوفة ﴿ أَيَطْمَعُ كُلُّ امرىء مِّنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ﴾ كانوا يقولون إن كان ثم جنة فنحن أهلها ﴿ كَلاَّ ﴾ ردع لهم عما طمعوا فيه من دخول الجنة ﴿ إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ ﴾ كناية عن المنيّ الذي خلق الإنسان منه، وفي المقصود بهذا الكلام ثلاثة أوجه؛ أحدها: تحقير الإنسان والردّ على المتكبرين.
الثاني: الردّ على الكفار في طمعهم أن يدخلوا الجنة كأنه يقول: إنا خلقناكم مما خلقنا منه الناس، فلا يدخل أحد الجنة إلا بالعمل الصالح؛ لأنكم سواء في الخلقة، الثالث: الاحتجاج على البعث بأن الله خلقهم من ماء مهين، فهو قادر على أن يعيدهم كقوله: ﴿ أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يمنى ﴾ [القيامة: 37] إلى آخر السورة.
<div class="verse-tafsir"