تفسير سورة المعارج الآيات ٥-١٠ عند التسهيل لعلوم التنزيل

الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 70 المعارج > الآيات ٥-١٠

فَٱصْبِرْ صَبْرًۭا جَمِيلًا ٥ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًۭا ٦ وَنَرَىٰهُ قَرِيبًۭا ٧ يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ ٨ وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ ٩ وَلَا يَسْـَٔلُ حَمِيمٌ حَمِيمًۭا ١٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ فاصبر ﴾ هذا متصل بما قبله من العذاب وغيره، أي: اصبر على أقوال الكافرين حتى يأتيهم العذاب، ولذلك وصفه بالقرب مبالغة في تسلية النبي صلى الله عليه وسلم ﴿ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً ﴾ يحتمل أن يعود الضمير على العذاب، أو على اليوم الذي مقداره خمسن ألف سنة، والبعيد يحتمل أن يراد به بعد الزمان أو بعد الإمكان، وكذلك القرب يحتمل أن يراد به قرب الزمان لأن كل آت قريب، ولأن الساعة قد قربت، وقرب الإمكان لقدرة الله عليه ﴿ يَوْمَ تَكُونُ السمآء كالمهل ﴾ يوم هنا بدل من؛ يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، أو بدل من الضمير المنصوب في ﴿ نراه ﴾ أو منصوب بقوله: قريباً، أو بقوله: ﴿ يَوَدُّ المجرم ﴾ [المعارج: 11]، أو بفعل مضمر تقديره: أذكر.

والمهل: هو دُردي الزيت شبه السماء به في سوادها وانكدار أنوارها يوم القيامة، وقيل: هو ما أذيب من الفضة ونحوها، شبَّه السماء به في تلوُّنه ﴿ وَتَكُونُ الجبال كالعهن ﴾ العِهن هو الصوف، شبّه الجبال به في انتفاشه وتخلخل أجزائه وقيل: هو الصوف المصبوغ ألواناً فكيون التشبيه في الانتفاش، وفي اختلاف الألوان، لأن الجبال منها بيض وسود وحمر ﴿ وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً ﴾ الحميم هنا الصديق والمعنى لا يسأل أحد من حميمه نصرة ولا إعانة؛ لعلمه أنه لا يقدر له على شيء، وقيل: لا يسأله عن حاله لأن كل أحد مشغول بنفسه.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده