الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 78 النبأ > الآيات ٣١-٤٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءة﴿ مَفَازاً ﴾ أي موضع فوز يعني الجنة ﴿ حَدَآئِقَ ﴾ أي بساتين ﴿ وَكَوَاعِبَ ﴾ جمع كاعب وهي الجارية التي خرج ثديها ﴿ أَتْرَاباً ﴾ أي على سن واحد ﴿ وَكَأْساً دِهَاقاً ﴾ أي ملأى وقيل: صافية، والأول أشهر ﴿ عَطَآءً حِسَاباً ﴾ أي كافياً من أحسب الشيء إذا كفاه، وقيل: معناه على حسب أعمالهم ﴿ رَّبِّ السماوات ﴾ بالرفع مبتدأ أو خبر ابتداء مضمر وبالخفض صفة لربك، والرحمنُ بالخفض صفة، وبالرفع خبر المبتدأ أو خبر ابتداء مضمر ﴿ لاَ يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَاباً ﴾ قال ابن عطية: الضمير للكفار أي لا يملكون أن يخاطبوه بمقدرة ولا غيرها، وقيل: المعنى لا يقدرون أن يخاطبهم كقوله: ولا يكلمهم الله، وقال الزمخشري: الضمير لجميع الخلق أي ليس بأيديهم شيء من خطاب الله ﴿ يَوْمَ يَقُومُ الروح ﴾ قيل هو جبريل، وقيل: ملك عظيم يكون هو وحده صفاً والملائكة صفاً، وقيل: يعني أرواح بني آدم فهو اسم جنس، ويوم يتعلق بلا يملكون أو بلا يتكلمون ﴿ لاَّ يَتَكَلَّمُونَ ﴾ الضمير للملائكة والروح، أي تمنعهم الهيبة من الكلام إلا من بعد أن يأذن الله لهم.
وقول الصواب يكون في ذلك الموطن على هذا.
وقيل: الضمير للناس خاصة والصواب المشار إليه قول: إلا إله إلا الله أي من قالها في الدنيا ﴿ ذَلِكَ اليوم الحق ﴾ أي الحق وجوده ووقوعه ﴿ فَمَن شَآءَ ﴾ تخصيص وترغيب ﴿ عَذَاباً قَرِيباً ﴾ يعني عذاب الآخرة ووصفه بالقرب لأن كل آت قريب، أو لأن الدنيا على آخرها ﴿ يَوْمَ يَنظُرُ المرء مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ﴾ المرء هنا عموم في المؤمن والكافر، وقيل: هو المؤمن وقيل: هو الكافر، والعموم أحسن، لأن كل أحد يرى ما عمل لقوله تعالى: ﴿ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ﴾ [الزلزلة: 7] الآية ﴿ وَيَقُولُ الكافر ياليتني كُنتُ تُرَاباً ﴾ يتمنى أن يكون يوم القيامة تراباً فلا يحاسب ولا يجازى، وقيل: تمنى أن يكون في الدنيا تراباً أي لم يخلق، وروي أن البهائم تحشر ليقتص لبعضهم من بعض ثم ترد تراباً، فيتمنى الكافر أن يكون تراباً مثلها، وهذا يقوّي الأول، وقيل: الكافر هنا إبليس يتمنى أن يكون خلق من تراب، مثل آدم وذريته لما رأى ثوابهم، وقد كان احتقر التراب في قوله: ﴿ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ﴾ [الأعراف: 12].