الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 8 الأنفال > الآية ٤١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ واعلموا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِّن شَيْءٍ ﴾ لفظه عام يراد به الخصوص، لأن الأموال التي تؤخذ من الكفار منها ما يخمس: وهو ما أخذ على وجه الغلبة بعد القتال، ومنها: ما لا يخمس بل يكون جميعه لمن أخذه، وهو ما أخذه من كان ببلاد الحرب من غير إيجاف، وما طرحه العدو خوف الغرق، ومنها: ما يكون جميعه للإمام يأخذ منه حاجته، ويصرف سائره في مصالح المسلمين وهي الفيء الذي لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ﴿ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ ﴾ الآية: اختلف في قسم الخمس على هذه الأصناف فقال قوم: يصرف على ستة أسهم سهم لله في عمارة الكعبة، وسهم للنبي صلى الله عليه وسلم في مصالح المسلمين، وقيل: للوالي بعده: وسهم لذوي القربى الذين لا تحل لهم الصدقة، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لابن السبيل.
وقال الشافعي: على خمسة أسهم، ولا يجعل لله سهماً مختصاً، وإنما بدأ عنده بالله، لأن الكل ملكه، وقال أبو حنيفة على ثلاثة أسهم: لليتامى، والمساكين، وابن السبيل، وقال مالك الخمس إلى اجتهاد الإمام يأخذ منه كفايته ويصرف الباقي في المصالح ﴿ إِن كُنتُمْ آمَنْتُمْ بالله ﴾ راجع إلى ما تقدم، والمعنى: إن كنتم مؤمنين فاعلموا ما ذكر الله لكم من قسمة الخمس، واعملوا بحسب ذلك ولا تخالفوه ﴿ وَمَآ أَنزَلْنَا على عَبْدِنَا ﴾ يعني النبي صلى الله عليه وسلم والذي أنزل عليه القرآن والنصر ﴿ يَوْمَ الفرقان ﴾ أي التفرقة بين الحق والباطل وهو يوم بدر ﴿ التقى الجمعان ﴾ يعني المسلمين والكفار.
<div class="verse-tafsir"