الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 8 الأنفال > الآيات ٧١-٧٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ ﴾ الآية تهديد لهم ﴿ إِنَّ الذين آمَنُواْ ﴾ إلى آخر السورة مقصدها: بيان منازل المهاجرين والأنصار والذين آمنوا ولم يهاجروا بعد الحديبية، فبدأ أولاً بالمهاجرين، ثم ذكر الأنصار وهم الذين آووا ونصروا، وأثبت الولاية بينهم، وهي ولاية التعاون ثم نسخت بقوله: ﴿ وَأْوْلُواْ الأرحام بَعْضُهُمْ أولى بِبَعْضٍ ﴾ ﴿ وَإِنِ استنصروكم ﴾ لما نفى الولاية بين المؤمنين والتناصر، وقيل: هي ولاية الميراث الذين هاجروا وبين المؤمنين الذين لم يهاجروا: أمر بنصرهم إن استنصروا بالمؤمنين: إلا إذا استنتصروا على قوم بيهم وبين المؤمنين عهد فلا ينصرونهم عليهم، ﴿ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأرض ﴾ إلا هنا مركبة من إن الشرطية ولا النافية، والضمير في تفعلوه لولاية المؤمنين ومعاونتهم أو لحفظ الميثاق الذي في قوله: إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق، أو النصر الذي في قوله: فعليكم النصر، والمعنى إن لم تفعلوا ذلك تكن فتنة ﴿ والذين آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ ﴾ الآية: ثناء على المهاجرين والأنصار، ووعد لهم، والرزق الكريم في الجنة ﴿ والذين آمَنُواْ مِن بَعْدُ ﴾ يعني الذين هاجروا بعد الحديبية وبيعة الرضوان ﴿ وَأْوْلُواْ الأرحام بَعْضُهُمْ أولى بِبَعْضٍ ﴾ قيل: هي ناسخة للتوارث بين المهاجرين والأنصار، قال مالك: ليست في الميراث، وقال أبو حنيفة: هي في الميراث، وأوجب بها ميراث الخال والعمة وغيرهما من ذوي الأرحام ﴿ فِي كتاب الله ﴾ أي القرآن وقيل اللوح المحفوظ.