الإسلام > القرآن > تفسير > الثعالبي > سورة 3 آل عمران > الآيات ٦٩-٧١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةوقوله تعالى: وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ، قال مَكِّيٌّ: قِيلَ: إن هذه الآية عُنِيَ بها قُرَيْظَةُ، والنَّضِيرُ، وبَنُو قَيْنُقَاع، ونصارى نَجْرَانَ.
ص: قوله تعالى: وَدَّتْ طائِفَةٌ: وَدَّ: بمعنى تمنى، ويستعملُ معها: «أَنْ، ولَوْ» ، ورُبَّمَا جمع بينهما نَحْوُ: «وَدِدتُّ أَنْ لَوْ فَعَلَ» ، ومصدره الوَدَادَةُ، والاسْم منه الوُدُّ، وبمعنى: أَحَبَّ، فيتعدى كتَعَدِّي أَحَبَّ، ومصدره: مَوَدَّة، والاسم منه وُدٌّ، وقد يتداخَلاَنِ في الاسم والمصدر اه.
وقوله تعالى: وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ: إعلامٌ بأن سوء فعلهم عائدٌ عليهم، وأنهم ببعدهم عن الإسلام هم الضالُّون، ثم أَعْلَمَ تعالى أنهم لا يشعُرُونَ بذلك، أي: لا يتفطَّنون، ثم وقفهم تعالى موبِّخاً لهم على لسان نبيِّه، والمعنى: قُلْ لهم، يا محمَّدُ: لأيِّ سببٍ تكفرون بآياتِ اللَّه التي هي آياتُ القرآن، وأنتم تَشْهَدُونَ أنَّ أمره وَصِفَةَ محمّد في