تفسير سورة الدخان الآيات ٤٣-٥٤ عند الثعالبي

الإسلام > القرآن > تفسير > الثعالبي > سورة 44 الدخان > الآيات ٤٣-٥٤

إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ ٤٣ طَعَامُ ٱلْأَثِيمِ ٤٤ كَٱلْمُهْلِ يَغْلِى فِى ٱلْبُطُونِ ٤٥ كَغَلْىِ ٱلْحَمِيمِ ٤٦ خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ ٤٧ ثُمَّ صُبُّوا۟ فَوْقَ رَأْسِهِۦ مِنْ عَذَابِ ٱلْحَمِيمِ ٤٨ ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ ٤٩ إِنَّ هَـٰذَا مَا كُنتُم بِهِۦ تَمْتَرُونَ ٥٠ إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍۢ ٥١ فِى جَنَّـٰتٍۢ وَعُيُونٍۢ ٥٢ يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍۢ وَإِسْتَبْرَقٍۢ مُّتَقَـٰبِلِينَ ٥٣ كَذَٰلِكَ وَزَوَّجْنَـٰهُم بِحُورٍ عِينٍۢ ٥٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

المشار إليه أَبُو جَهْلٍ، ثم هي بالمعنى تتنَاوَلُ كُلَّ أثيمٍ، وهو كُلُّ فاجر، رُوِيَ أَنَّهَا لَمَّا نَزَلَتْ، جَمَعَ أبو جَهْلٍ عَجْوَةً وَزُبْداً، وقال لأصحابه: تَزَقَّمُوا، فهذا هو الزَّقُّومُ، وهو طَعَامِي الذي حَدَّثَ به محمَّدٌ، قال ع «١» : وإنَّما قصد بذلك ضَرْباً من المغالطة والتلبيس عَلَى الجَهَلَةِ.

وقوله سبحانه: كَالْمُهْلِ قال ابن عباس، وابن عمر «٢» : «المُهْلُ» : دُرْدِيُّ الزَّيْتِ وعَكَرُهُ، وقال ابن مَسْعُودٍ وغيره «٣» : «المُهْلُ» : ما ذاب مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، والمعنى: أَنَّ هذه الشجَرَةَ إذا طَعِمَهَا الكافِرُ في جَهَنَّمَ، صارَتْ في جوفه تَفْعَلُ كما يفعل المُهْلُ المذاب من الإحراق والإفساد،، والْحَمِيمِ: الماءُ السُّخْنُ الذي يتطايَرُ من غليانه.

وقوله: خُذُوهُ ...

الآية، أي: يقال يومئذ للملائكة: خذوه، يعني الأثيم فَاعْتِلُوهُ و «العَتْلُ» : السَّوْقُ بعُنْفٍ وإهانةٍ، ودَفْعٌ قَوِيٌّ مُتَّصِلٌ، كما يُسَاقُ أبداً مرتكبُ الجرائمِ، و «السَّوَاء» : الوَسَط، وقيل: المُعْظمُ، وذلك متلازِمٌ.

وقوله تعالى: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ مخاطبة على معنى التّقريع.

وقوله سبحانه: إِنَّ هذا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ: عبارة عن قولٍ يُقَالُ للكَفَرَةِ، ثم ذكر تعالى حالة المُتَّقِينَ، فقال: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ أي: مأمون، «والسُّنْدُسُ» : رقيقُ الحَرِيرِ، و «الإسْتَبْرَقُ» : خَشِنُهُ.

وقوله: مُتَقابِلِينَ: وَصْفٌ لمجالسِ أهل الجَنَّةِ، لأَنَّ بعضهم لا يستدبر بعضاً في المجالس، وقرأ الجمهور: وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ وقرأ ابن مسعود: «بعِيسٍ عِينٍ» ، وهو جمع «عَيْسَاءَ» ، وهي البيضاء «٤» وكذلك هي من النوق، وروى أبو قرصافة عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أَنَّه قال: «إخْرَاجُ القُمَامَةِ مِنَ المَسْجِدِ مُهُورُ الحُورِ العِينِ» قال الثعلبيُّ: قال مجاهد: يَحَارُ

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله