تفسير سورة الحاقة الآيات ٣٠-٣٣ عند الثعالبي

الإسلام > القرآن > تفسير > الثعالبي > سورة 69 الحاقة > الآيات ٣٠-٣٣

خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ٣٠ ثُمَّ ٱلْجَحِيمَ صَلُّوهُ ٣١ ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍۢ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًۭا فَٱسْلُكُوهُ ٣٢ إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ ٣٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

والمضطجع بفيه من شجرتها، وبِما أَسْلَفْتُمْ معناه بِمَا قَدَّمْتُمْ من الأَعْمَالِ الصالحةِ، والْأَيَّامِ الْخالِيَةِ هي أيام الدنيا، لأنها في الآخرة قَدْ خَلَتْ وذَهَبَتْ، وقال وكيع وغيره:

المرادُ بِما أَسْلَفْتُمْ من الصوم «١» ، وعموم الآية في كل الأعمال أوْلى وأحسن، ت:

ويدلُّ على ذلك الآية الأخرى كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [المرسلات: ٤٣] قال ابن المبارك في «رقائقه» : أخبرنا مالك بن مغول أنّه بلغَه أنّ عمر بن الخطاب- رضي اللَّه عنه- قال: حَاسِبُوا أنفُسَكم قبل أن تحاسَبُوا فإنَّه أهْونُ أو أيْسَرُ لحسابِكم، وزنوا أنفسَكم قبل أن تُوزَنُوا، وتجهَّزُوا للعرْضِ الأَكْبَرِ يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ قال ابن المبارك: أخبرنا معمر عن يحيى بن المختارِ، عن الحسن قال: إن المؤمِنَ قَوَّامٌ على نفسه، يحاسبُ نفسَه للَّه، وإنما خَفَّ الحسابُ يوم القيامة عَلَى قومٍ حَاسَبُوا أنفسهم في الدنيا، وإنَّما شَقَّ الحسابُ يومَ القيامةِ على قومٍ أَخَذُوا هذا الأَمْرَ عن غير محاسبةٍ «٢» ، انتهى، والذينَ يُؤتَوْنَ كتبَهم بشمائِلهم هم المخلَّدُونَ/ في النارِ أهلُ الكفرِ، فيتمنَّوْن أن لو كانوا معدومين.

وقوله: يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ إشارة إلى موتة الدنيا، أي: ليتها لم يكن بعدها رجُوع، - ص-: مَا أَغْنى «ما» نافيةٌ أو استفهاميةٌ انتهى، والسلطانُ في الآيةِ الحجةُ، وقيل: إنه يَنْطِقُ بذلكَ مُلُوكُ الدنيا، والظاهر أنَّ سلطانَ كلِّ أحَدٍ حَالُه في الدنيا من عَدَدٍ وعدد، ومنه قوله صلّى الله عليه وسلّم «لاَ يُؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ في سُلْطَانِهِ، وَلاَ يجلس على تكرمته إلّا بإذنه» «٣» .

وقوله سبحانه: خُذُوهُ فَغُلُّوهُ الآية، المعنى يقول الله تعالى، أو الملك بأمره

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.6 / 29.5
الإضاءة 42%
البدر بعد 8 يوم
الحمد لله