تفسير الجلالين سورة الرحمن

الإسلام > القرآن > تفسير > الجلالين > تفسير سورة الرحمن

تفسيرُ سورةِ الرحمن كاملةً من تفسير الجلالين (جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي). آيةً آية: نصُّ الآية ثم تفسيرُها؛ اضغط على أيِّ آيةٍ لقراءة تفسيرها وحدها.

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 6 دقيقة قراءة

تفسير سورة الرحمن آيةً آية (جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي)

ٱلرَّحْمَـٰنُ ١

«الرحمن» الله تعالى.

عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ ٢

«علَّم» من شاء «القرآن».

خَلَقَ ٱلْإِنسَـٰنَ ٣

«خلق الإنسان» أي الجنس.

عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ ٤

«علَّمه البيان» النطق.

ٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ بِحُسْبَانٍۢ ٥

«الشمس والقمر بحسبان» يجريان.

وَٱلنَّجْمُ وَٱلشَّجَرُ يَسْجُدَانِ ٦

«والنجم» ما لا ساق له من النبات «والشجر» ما له ساق «يسجدان» يخضعان لما يراد منهما.

وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلْمِيزَانَ ٧

«والسماء رفعها ووضع الميزان» أثبت العدل.

أَلَّا تَطْغَوْا۟ فِى ٱلْمِيزَانِ ٨

«ألا تطغوا» أي لأجل أن لا تجوروا «في الميزان» ما يوزن به.

وَأَقِيمُوا۟ ٱلْوَزْنَ بِٱلْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا۟ ٱلْمِيزَانَ ٩

«وأقيموا الوزن بالقسط» بالعدل «ولا تخسروا الميزان» تنقصوا الموزون.

وَٱلْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ١٠

«والأرض وضعها» أثبتها «للأنام» للخلق الإنس والجن وغيرهم.

فِيهَا فَـٰكِهَةٌۭ وَٱلنَّخْلُ ذَاتُ ٱلْأَكْمَامِ ١١

«فيها فاكهة والنخل» المعهود «ذات الأكمام» أوعية طلعها.

وَٱلْحَبُّ ذُو ٱلْعَصْفِ وَٱلرَّيْحَانُ ١٢

«والحب» كالحنطة والشعير «ذو العصف» التين «والريحان» الورق المشموم.

فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٣

(فبأي آلاء) نعم (ربكما) أيها الإنس والجن (تكذبان) ذكرت إحدى وثلاثين مرة، والاستفهام فيها للتقرير لما روي الحاكم عن جابر قال: "" قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة الرحمن حتى ختمها، ثم قال: مالي أراكم سكوتا، لَلْجن كانوا أحسن منكم ردا ما قرأت عليهم هذه الآية من مرة (فبأي آلاء ربكما تكذبان) إلا قالوا: ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد "".

خَلَقَ ٱلْإِنسَـٰنَ مِن صَلْصَـٰلٍۢ كَٱلْفَخَّارِ ١٤

«خلق الإنسان» آدم «من صلصال» طين يابس يسمع له صلصلة، أي صوت إذا نقر «كالفخار» وهو ما طبخ من الطين.

وَخَلَقَ ٱلْجَآنَّ مِن مَّارِجٍۢ مِّن نَّارٍۢ ١٥

«وخلق الجان» أبا الجن وهو إبليس «من مارج من نار» هو لهبها الخالص من الدخان.

رَبُّ ٱلْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ ٱلْمَغْرِبَيْنِ ١٧

«رب المشرقين» مشرق الشتاء ومشرق الصيف «ورب المغربين» كذلك.

مَرَجَ ٱلْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ ١٩

«مرج» أرسل «البحرين» العذب والملح «يلتقيان» في رأي العين.

بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌۭ لَّا يَبْغِيَانِ ٢٠

«بينهما برزخ» حاجز من قدرته تعالى «لا يبغيان» لا يبغي واحد منهما على الآخر فيختلط به.

يَخْرُجُ مِنْهُمَا ٱللُّؤْلُؤُ وَٱلْمَرْجَانُ ٢٢

«يَُخرج» بالبناء للمفعول والفاعل «منهما» من مجموعهما الصادق بأحدهما وهو الملح «اللؤلؤ المرجان» خرز أحمر أو صغار اللؤلؤ.

وَلَهُ ٱلْجَوَارِ ٱلْمُنشَـَٔاتُ فِى ٱلْبَحْرِ كَٱلْأَعْلَـٰمِ ٢٤

«وله الجوار» السفن «المنشآت» المحدثات «في البحر كالأعلام» كالجبال عظما وارتفاعا.

كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍۢ ٢٦

«كل من عليها» أي الأرض من الحيوان «فان» هالك وعبر بمن تغليبا للعقلاء.

وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو ٱلْجَلَـٰلِ وَٱلْإِكْرَامِ ٢٧

«ويبقى وجه ربك» ذاته «ذو الجلال» العظمة «والإكرام» للمؤمنين بأنعمه عليهم.

يَسْـَٔلُهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍۢ ٢٩

«يسأله من في السماوات والأرض» بنطق أو حال: ما يحتاجون إليه من القوة على العبادة والرزق والمغفرة وغير ذلك «كل يوم» وقت «هو في شأن» أمر يُظهره على وفق ما قدره في الأزل من إحياء و إماتة وإعزاز وإذلال وإغناء وإعدام وإجابة داع وإعطاء سائل وغير ذلك.

سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ ٣١

«سنفرغ لكم» سنقصد لحسابكم «أيها الثقلان» الإنس والجن.

يَـٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ إِنِ ٱسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا۟ مِنْ أَقْطَارِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ فَٱنفُذُوا۟ ۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَـٰنٍۢ ٣٣

«يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا» تخرجوا «من أقطار» نواحي «السماوات والأرض فانفذوا» أمر تعجيز «لا تنفذون إلا بسلطان» بقوة ولا قوة لكم على ذلك.

يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌۭ مِّن نَّارٍۢ وَنُحَاسٌۭ فَلَا تَنتَصِرَانِ ٣٥

«يرسل عليكما شواظ من نار» هو لهبها الخالص من الدخان أو معه «ونحاس» أي دخان لا لهب فيه «فلا تنتصران» تمتنعان من ذلك بل يسوقكم إلى المحشر.

فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةًۭ كَٱلدِّهَانِ ٣٧

«فإذا انشقت السماء» انفرجت أبوابا لنزول الملائكة «فكانت وردة» أي مثلها محمرة «كالدهان» كالأديم الأحمر على خلاف العهد بها وجواب إذا فما أعظم الهول.

فَيَوْمَئِذٍۢ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌۭ وَلَا جَآنٌّۭ ٣٩

«فيومئذ لا يُسأل عن ذنبه إنس ولا جان» عن ذنبه ويُسألون في وقت آخر (فوربك لنسألنَّهم أجمعين) والجان هنا وفيما سيأتي بمعنى الجن والإنس فيهما بمعنى الإنسي.

يُعْرَفُ ٱلْمُجْرِمُونَ بِسِيمَـٰهُمْ فَيُؤْخَذُ بِٱلنَّوَٰصِى وَٱلْأَقْدَامِ ٤١

«يعرف المجرمون بسيماهم» سواد الوجوه وزرقة العيون «فيؤخذ بالنواصي الأقدام».

فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٢

«فبأي آلاء ربكما تكذبان» تضم ناصية كل منهم إلى قدميه من خلف أو قدام ويلقى في النار ويقال لهم.

يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍۢ ٤٤

«يطوفون» يسعون «بينها وبين حميم» ماء حار «آن» شديد الحرارة يسقونه إذا استغاثوا من حر النار، وهو منقوص كقاض.

وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ ٤٦

«ولمن خاف» أي لكل منهم أو لمجموعهم «مقام ربه» قيامه بين يديه للحساب فترك معصيته «جنتان».

ذَوَاتَآ أَفْنَانٍۢ ٤٨

«ذواتا» تثنية ذوات على الأصل ولامها ياء «أفنان» أغصان جمع فنن كطلل.

فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ ٥٠

«فيهما عينان تجريان».

فِيهِمَا مِن كُلِّ فَـٰكِهَةٍۢ زَوْجَانِ ٥٢

«فيهما من كل فاكهة» في الدنيا أو كل ما يتفكه به «زوجان» نوعان رطب ويابس والمر منهما في الدنيا كالحنظل حلو.

مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشٍۭ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍۢ ۚ وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍۢ ٥٤

«متكئين» حال عامله محذوف، أي يتنعمون «على فرش بطائنها من إستبرق» ما غلظ من الديباج وخشن والظهائر من السندس «وجنى الجنتين» ثمرهما «دان» قريب يناله القائم والقاعد والمضطجع.

فِيهِنَّ قَـٰصِرَٰتُ ٱلطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌۭ قَبْلَهُمْ وَلَا جَآنٌّۭ ٥٦

«فيهن» في الجنتين وما اشتملتا عليه من العلالي والقصور «قاصرات الطرف» العين على أزواجهن المتكئين من الإنس والجن «لم يطمثهن» يفتضهن وهن من الحور أو من نساء الدنيا المنشآت «إنس قبلهم ولا جان».

كَأَنَّهُنَّ ٱلْيَاقُوتُ وَٱلْمَرْجَانُ ٥٨

«كأنهن الياقوت» صفاء «والمرجان» اللؤلؤ بياضا.

هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَـٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَـٰنُ ٦٠

«هل» ما «جزاء الإحسان» بالطاعة «إلا الإحسان» بالنعيم.

وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ ٦٢

«ومن دونهما» الجنتين المذكورتين «جنتان» أيضا لمن خاف مقام ربه.

مُدْهَآمَّتَانِ ٦٤

«مدهامتان» سوداوان من شدة خضرتهما.

فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ ٦٦

«فيهما عينان نضاختان» فوارتان بالماء.

فِيهِمَا فَـٰكِهَةٌۭ وَنَخْلٌۭ وَرُمَّانٌۭ ٦٨

«فيهما فاكهة ونخل ورمان» هما منها وقيل من غيرها.

فِيهِنَّ خَيْرَٰتٌ حِسَانٌۭ ٧٠

«فيهن» أي الجنتين وما فيهما «خيرات» أخلاقا «حسان» وجوها.

حُورٌۭ مَّقْصُورَٰتٌۭ فِى ٱلْخِيَامِ ٧٢

«حور» شديدات سواد العيون وبياضها «مقصورات» مستورات «في الخيام» من در مجوف مضافة إلى القصور شبيهة بالخدور.

لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌۭ قَبْلَهُمْ وَلَا جَآنٌّۭ ٧٤

«لم يطمثهن إنس قبلهم» قبل أزواجهن «ولا جان».

مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ رَفْرَفٍ خُضْرٍۢ وَعَبْقَرِىٍّ حِسَانٍۢ ٧٦

«متكئين» أي أزواجهم وإعرابه كما تقدم «على رفرف خضر» جمع رفرفة، أي بسط أو وسائد «وعبقري حسان» جمع عبقرية، أي طنافس.

تَبَـٰرَكَ ٱسْمُ رَبِّكَ ذِى ٱلْجَلَـٰلِ وَٱلْإِكْرَامِ ٧٨

«تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام» تقدم ولفظ اسم زائد.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد