الإسلام > القرآن > تفسير > الدر المنثور > سورة 4 النساء > الآية ٤١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وعبد بن حميد والبخاري والترمذي والنسائي وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل من طرق عن ابن مسعود قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقرأ عليَّ قلت: يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل؟!
قال: نعم.
إني أحب أن أسمعه من غيري.
فقرأت سورة النساء حتى أتيت على هذه الآية ﴿ فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً ﴾ فقال: حسبك الآن..
فإذا عيناه تذرفان» .
وأخرج الحاكم وصححه عن عمرو بن حريث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن مسعود: «اقرأ.
قال: أقرأ وعليك أنزل؟!
قال: إني أحب أن أسمعه من غيري.
فافتتح سورة النساء حتى بلغ ﴿ فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد...
﴾ الآية.
فاستعبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكف عبد الله» .
وأخرج ابن أبي حاتم والبغوي في معجمه والطبراني بسند حسن عن محمد بن فضالة الأنصاري- وكان ممن صحب النبي صلى الله عليه وسلم- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاهم في بني ظفر ومعه ابن مسعود، ومعاذ بن جبل، وناس من أصحابه، فأمر قارئاً فقرأ، فأتى على هذه الآية ﴿ فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً ﴾ فبكى حتى اضطرب لحياه وجنباه، وقال: «يا رب هذا شهدت على من أنا بين ظهريه فكيف بمن لم أره؟» .
وأخرج الطبراني عن يحيى بن عبد الرحمن بن لبيبة عن أبيه عن جده.
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ هذه الآية ﴿ فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً ﴾ بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: «يا رب هذا شهدت على من أنا بين ظهريه فكيف بمن لم أره» .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج في قوله: ﴿ فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد ﴾ قال: رسولها يشهد عليها أن قد أبلغهم ما أرسله الله به إليهم ﴿ وجئنا بك على هؤلاء شهيداً ﴾ قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتى عليها فاضت عيناه.
وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود ﴿ فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد ﴾ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «شهيداً عليهم ما دمت فيهم فإذا توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم» والله تعالى أعلم.
<div class="verse-tafsir"