الإسلام > القرآن > تفسير > الدر المنثور > سورة 53 النجم > الآيات ٣٣-٣٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في معزاة فجاء رجل فلم يجد ما يخرج عليه فلقي صديقاً له فقال: أعطني شيئاً، قال: أعطيك بكري هذا على أن تتحمل بذنوبي، فقال له: نعم، فأنزل الله: ﴿ أفرأيت الذي تولى وأعطى قليلاً وأكدى ﴾ .
وأخرج ابن أبي حاتم عن دراج أبي السمح قال: «خرجت سرية غازية فسأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحمله، فقال: لا أجد ما أحملك عليه فانصرف حزيناً فمر برجل رحاله منيخة بين يديه فشكا إليه، فقال له الرجل: هل لك أن أحملك فتلحق الجيش؟
فقال: نعم، فنزلت ﴿ أفرأيت الذي تولى ﴾ إلى قوله: ﴿ ثم يجزاه الجزاء الأوفى ﴾ » .
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد قال: إن رجلاً أسلم فلقيه بعض من يعيره فقال: أتركت دين الأشياخ وضللتهم، وزعمت أنهم في النار؟
قال: إني خشيت عذاب الله قال: أعطني شيئاً وأنا أحمل كل عذاب كان عليك فأعطاه شيئاً، فقال: زدني فتعاسرا حتى أعطاه شيئاً وكتب له كتاباً وأشهد له، ففيه نزلت هذه الآية ﴿ أفرأيت الذي تولى وأعطى قليلاً وأكدى أعنده علم الغيب فهو يرى ﴾ .
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله: ﴿ أفرأيت الذي تولى ﴾ قال: الوليد بن المغيرة، كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر فيسمع ما يقولان وذلك ﴿ ما أعطى ﴾ من نفسه أعطى الاستماع ﴿ وأكدى ﴾ قال: انقطع عطاؤه نزل في ذلك ﴿ أعنده علم الغيب ﴾ قال: الغيب القرآن أرأى فيه باطلاً أنفذه ببصره إذ كان يختلف إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر.
وأخرج ابن مردوية عن ابن عباس في قوله: ﴿ وأعطى قليلاً وأكدى ﴾ قال: قطع نزلت في العاص بن وائل.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: ﴿ وأعطى قليلاً وأكدى ﴾ قال: أطاع قليلاً ثم انقطع.
وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿ أعطى قليلاً وأكدى ﴾ قال: أعطى قليلاً من ماله، ومنع الكثير ثم كدره بمنه قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم أما سمعت قول الشاعر: أعطى قليلاً ثم أكدى بمنه ** ومن ينشر المعروف في الناس يحمد قوله تعالى: ﴿ وإبراهيم الذي وفى ﴾ .
أخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردوية والشيرازي في الألقاب والديلمي بسند ضعيف عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أتدرون ما قوله: ﴿ وإبراهيم الذي وفى ﴾ قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال: وفى عمل يومه بأربع ركعات كان يصليهن من أول النهار وزعم أنها صلاة الضحى» .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: ﴿ وإبراهيم الذي وفى ﴾ قال: وفى الله بالبلاغ.
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله: ﴿ وإبراهيم الذي وفى ﴾ قال: وفى ما فرض عليه.
وأخرج الحاكم وصححه وابن مردوية عن ابن عباس قال: سهام الإِسلام ثلاثون سهماً لم يمسها أحد قبل إبراهيم عليه الصلاة والسلام، قال الله: ﴿ وإبراهيم الذي وفى ﴾ .
وأخرج ابن جرير عن قتادة ﴿ وإبراهيم الذي وفى ﴾ قال: وفى طاعة الله وبلغ رسالة ربه إلى خلقه.
وأخرج ابن جرير عن مجاهد وعكرمة ﴿ وإبراهيم الذي وفى ﴾ قال: بلغ هذه الآية ﴿ أن لا تزر وازرة وزر أخرى ﴾ .
وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير ﴿ وإبراهيم الذي وفى ﴾ قال: بلغ ما أمر به.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس ﴿ وإبراهيم الذي وفى ﴾ يقول: الذي استكمل الطاعة فيما فعل بابنه حين رأى الرؤيا والذي في صحف موسى ﴿ أن لا تزر وازرة وزر أخرى ﴾ إلى آخر الآية.
وأخرج ابن جرير عن القرظي ﴿ وإبراهيم الذي وفى ﴾ قال: وفى بذبح ابنه.
وأخرج ابن مردوية عن ابن عباس في قوله: ﴿ وإبراهيم الذي وفى ﴾ قال: وفى سهام الإِسلام كلها ولم يوفها أحد غيره، وهي ثلاثون سهماً منها عشرة في براءة ﴿ إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم ﴾ [ التوبة: 111] الآيات كلها وعشرة في الأحزاب ﴿ إن المسلمين والمسلمات ﴾ [ الأحزاب: 35] الآيات كلها وستة في ﴿ قد أفلح المؤمنين ﴾ [ المؤمنون: 1] من أولها الآيات كلها وأربع في ﴿ سأل سائل ﴾ [ المعارج: 1] ﴿ والذين يصدقون بيوم الدين ﴾ [ المعارج: 26] ﴿ والذين هم من عذاب ربهم مشفقون ﴾ [ المعارج: 27] الآيات كلها فذلك ثلاثون سهماً فمن وافى الله بسهم منها فقد وافاه بسهم من سهام الإِسلام ولم يوافه بسهام الإِسلام كلها إلا إبراهيم عليه الصلاة والسلام، قال الله: ﴿ وإبراهيم الذي وفى ﴾ .
<div class="verse-tafsir"